الرئيسيةالتسجيلدخول








اسم العضو :

كلمة السر:

ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى

   

{سارع بتقديم طلب إشرافك الإن}

شاطر | 
 

 الفتوى بغير علم بن العثيمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حامل اللواء
مراقب عام

مراقب عام



مشاركاتي» : 815
عمري» : 28
جنسي » : ذكر
بلدي » :
اقامتي » : 08/07/2011

16072011
مُساهمةالفتوى بغير علم بن العثيمين

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
تحريم الفتوى بغير علم - الحث على تعلم أحكام المسائل الفقهية عن طريق أهل العلم

..أيها الناس، اتقوا الله تعالى، عباد الله، اعلموا أن الله وحده له الخلق والأمر، فلا خالق إلا الله، ولا مدبِّر للخلق إلا الله، ولا شريعة للخلق سوى شريعة الله، فهو الذي يوجب الشيء ويحرمه، وهو الذي يندب إليه ويُحلله، ولقد أنكر الله على مَن يُحللون ويُحرمون بأهوائهم فقال الله تعالى: "قُلْ أرَأيْتمْ مَا أنْزَلَ اللُه لَكُمْ مِنْ رزْقٍ فَجَعَلُتمْ منْهُ حَرَاماً وَحَلالاً قُلْ آللهُ أذَِن لكُمْ أمْ عَلي الله تَقْترُبونَ (59) وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَقْتَرُونَ عَلي الله الكَذب يَوْمَ القِيَامَةِ" [يونس: 59-60]، وقال الله تعالى: +وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ ألسنَتُكُمُ الكَذِب هَذَا حَلالُ وهَذَا حرامُ لتَفتروُا عَلي اللهِ الكَذِب إنَّ الَّذِين يَقْترُونَ عَلي اللهِ الكَذِب لا يُْفلحُون (116) مَتَاعُ قَلِيلُ وَلهُمْ عَذابُ أليمُ" [النحل: 116-117]...
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الحمد لله الذي له ملك السماوات والأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في الملك والتدبير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله البشير النذير والسراج المنير، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا .
أما بعد:
أيها الناس، اتقوا الله تعالى، عباد الله، اعلموا أن الله وحده له الخلق والأمر، فلا خالق إلا الله، ولا مدبِّر للخلق إلا الله، ولا شريعة للخلق سوى شريعة الله، فهو الذي يوجب الشيء ويحرمه، وهو الذي يندب إليه ويُحلله، ولقد أنكر الله على مَن يُحللون ويُحرمون بأهوائهم فقال الله تعالى: +قُلْ أرَأيْتمْ مَا أنْزَلَ اللُه لَكُمْ مِنْ رزْقٍ فَجَعَلُتمْ منْهُ حَرَاماً وَحَلالاً قُلْ آللهُ أذَِن لكُمْ أمْ عَلي الله تَقْترُبونَ (59) وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَقْتَرُونَ عَلي الله الكَذب يَوْمَ القِيَامَةِ" [يونس: 59-60]، وقال الله تعالى: +وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ ألسنَتُكُمُ الكَذِب هَذَا حَلالُ وهَذَا حرامُ لتَفتروُا عَلي اللهِ الكَذِب إنَّ الَّذِين يَقْترُونَ عَلي اللهِ الكَذِب لا يُْفلحُون (116) مَتَاعُ قَلِيلُ وَلهُمْ عَذابُ أليمُ" [النحل: 116-117] .
عباد الله، إن من أكبر الجنايات أن يقول الشخص عن شيء إنه حلال وهو لا يدري عن حكم الله فيه، أو يقول عن الشيء إنه حرام وهو لا يدري عن حكم الله فيه، أو يقول عن الشيء إنه واجب وهو لا يدري أن الله أوجبه، أو يقول عن الشيء إنه غير واجب وهو لا يدري أن الله لم يوجبه؛ إن هذا جناية وسوء أدب مع الله عزَّ وجل، كيف تعلم - أيها العبد - أن الحكم لله ثم تتقدم بين يديه فتقول في دينه وشريعته ما لا تعلم ؟ لقد قرن الله - تعالى - القول عليه بلا علم بالشرك فقال سبحانه وتعالى: +قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ" [الأعراف: 33] .
عباد الله، إن كثيرًا من العامة يفتي بعضهم بعضًا بما لا يعلمون: فتجدهم يقولون: هذا حلال أو حرام أو واجب أو غير واجب وهم لا يدرون عن ذلك شيئًا، أفلا يعلم هؤلاء المفتون أن الله - تعالى - سائلهم عما قالوا يوم القيامة ؟ أفلا يعلم هؤلاء المفتون أنهم إذا أضلوا شخصًا فأحلوا له ما حرَّم الله أو حرَّموا مما أحل الله له فقد باؤوا بإثمه وكان عليهم مثل وزر ما عمله ذلك بسبب ما أفتوه به من الجهل ؟
إن بعض العامة يجني جناية أخرى: فإذا رأى شخصًا يريد أن يستفتي عالماً يقول له هذا العامي: لا حاجة أن تستفتي، هذا أمر واضح، هذا حرام مع أنه في الواقع حلال، فيحرم ما أحل الله له، أو يقول له: هذا واجب وهو ليس بواجب فيلزمه بما لم يلزمه الله به، أو يقول له: هذا غير واجب وهو واجب في شريعة الله فيسقط عنه ما أوجب الله عليه، أو يقول: هذا حلال وهو في الواقع حرام ويوقعه فيما حرم الله عليه، وهذا جناية منه على شريعة الله وخيانة لأخيه المسلم؛ حيث غرَّه بدون علم، أرأيتم لو أن شخصًا سأل عن طريق بلد من البلدان فقلتم الطريق من هنا وأنتم لا تعلمون، أفلا يعد الناس ذلك خيانة منكم وتغريرًا ؟ فكيف تتكلمون عن طريق الله، عن شريعة الله، عن طريق جنته، كيف تتكلمون عنها وأنتم لا تعلمون عنها ؟ وإن بعض المتعلمين أنصاف العلماء يقع فيما يقع فيه العامة من الجرأة على الشريعة: في التحليل والتحريم والإيجاب فيتكلمون فيما لا يعلمون ويجملون في الشريعة ويفصلون وهم من أجهل الناس في أحكام الله، إذا سمعت الواحد منهم يتكلم فكأنما ينزل عليه الوحي من جزمه فيما يقول وعدم تورعه، لا يمكن أن ينطق بلا أدري أو لا أعلم مع أن عدم العلم هو وصفة الحق ومع ذلك يصير بناءً علي جهله على أنه عالِم فيضرُّ العامة؛ لأن الناس ربما يثقون بقوله ويغترون به وليت هؤلاء القوم يقتصرون على نسبة الأمر إليهم، لا بل تراهم ينسبون ذلك للإسلام فيقول: الإسلام يقول كذا، الإسلام يرى كذا، وهذا لا يجوز إلا فيما علم القائل أنه من دين الإسلام، ولا طريق إلى ذلك إلا بمعرفة كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أو إجماع المسلمين عليه .
إن بعض الناس لجرأته وعدم ورَعِه وعدم حيائه من الله وعدم خوفه منه يقول عن الشيء المحرم الواضح تحريمه، يقول: ما أظن هذا حرامًا، أو عن الشيء الواجب الواضح وجوبه، يقول: ما أظن هذا واجبًا إما جهلاً منه أو عنادًا ومكابرة أو تشكيكًا لعباد الله في دين الله، فنسأل الله أن يعفينا من حال هؤلاء وأن يهديهم إلى الحق وأن يريهم الحق حقًّا ويرزقهم اتباعه.
إن من العقل وإن من الإيمان وإن من تقوى الله وتعظيمه أن يقول الرجل عما لا يعلم: لا أعلم، لا أدرى، اسأل غيري؛ فإن ذلك من تمام العقل؛ لأن الناس إذا رأوا تثبُّتَه وَثِقوا به؛ ولأنه يعرف قدر نفسه حينئذٍ وينزلها منزلتها وإن ذلك أيضًا من تمام الإيمان بالله وتقوى الله؛ حيث لا يتقدم بين يدي ربه ولا يقول عليه في دينه ما لا يعلم، ولقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو أعلم الخلق بدين الله، كان يسأل عما لم ينزل عليه فيه الوحي فينتظر حتى ينزل عليه الوحي فيجيب الله - سبحانه - عما سئل عنه نبيه، لقد كنتم تقرؤون في كتاب الله أمثال هذه الآيات، يقول الله تعالى: +يَسْأَلونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ" [المائدة: 4]،+وَيَسْأَلونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً" [الكهف:83]، +يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ"[الأعراف: 187]، ولقد كان الأجلاء من الصحابة تُعرض لهم المسألة لا يدرون حكم الله فيها فيهابونها ويتوقَّفون فيها: فها هو أبو بكر - رضي الله عنه - أولى الخلق برسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «أي سماء تظلّني وأي أرض تقلّني إذا أنا قلت في كتاب الله بغير علم»(1)، «وها هو عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - تنزل به الحادثة فيجمع لها الصحابة ويستشيرهم فيها»(2)، قال ابن سيرين رحمه الله تعالى: «لم يكن أحد أهيب مما لا يعلم من أبي بكر ولم يكن أحد بعد أبي بكر أهيب مما لا يعلم من عمر»(3)، وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: «أيها الناس، مَن سُئل عن علم يعلمه فليقل به ولم يكن عنده علم فليقل: الله أعلم؛ فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم»(4) و«سئل الشعبي عن مسألة فقال: لا أحسنها، فقال له أصحابه: قد استحيينا لك، فقال: لكن الملائكة لم تستحِ حين قالت:+لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا"[البقرة: 32]»(5)، فاتقوا الله عباد الله، لا تقولوا في دين الله مالا تعلمون، لا تتجرؤون على رب العزة والعظمة؛ إنه إن كان لا يمكنكم أن تقولوا على أدنى واحد من ملوك الأرض ما لا تعلمون فكيف تتجرؤون فتقولون على الملك القهار ما لا تعلمون ؟ قال الله تعالى:+فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" [الأنعام: 144] .
اللهم اعصمنا من الزلل ووفقنا لصواب العقيدة والقول والعمل، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، إنك أنت الغفور الرحيم .
الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، وأشكره على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ألوهيته وربوبيته وسلطانه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المؤيد ببرهانه، الداعي إلى جنته ورضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأنصاره وأعوانه، وسلَّم تسليمًا .
أما بعد:
أيها الناس، اتقوا الله - تعالى - وعظِّموا شريعة الله وعظِّموا دين الله، لا تقولوا على الله ما لا تعلمون، وأنه ما أكثر ما يفتي العوام بما لا يعلمون في دين الله فيَضِلْون ويُضِلْون عباد الله وما أكثر الأمثلة على ذلك ولكنني أضرب لكم أمثلة:
أولاً: يفتي بعض العامة أن المريض إذا تنجَّست ثيابه ولم يمكنه أن يطهرها يفتيه بأنه لا يصلي حتى يطهر ثيابه، وهذه فتوى كذب خاطئة باطلة؛ فالمريض يصلي ولو كان عليه ثياب نجسة ولو كان بدنه نجسًا إذا كان لا يستطيع أن يطهر ذلك؛ لأن الله يقول: +فَاتَّقُواْ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ"[التغابن: 11]، فيصلي المريض على حسب حاله وعلى حسب ما يقدر عليه يصلي قائمًا فإن لم يستطع فقاعدًا فإن لم يستطع فعلى جنبه يومئ برأسه إن استطاع فإن لم يستطع أومأ بعينه عند بعض أهل العلم فإن لم يستطع الإيماء بعينه وكان معه عقله فلينوِ الفعل بقلبه ويقُل القول بلسانه، مثلاً يقول: الله أكبر ثم يقرأ الفاتحة وسورة، ثم يقول: الله أكبر وينوي أنه راكع وإن لم يقدر على الحركة، ثم يقول: سمع الله لمن حمده وينوي أنه رفع من الركوع، ثم يقول هكذا في السجود، وبقيه أفعال الصلاة ينوي الفعل الذي لا يقدر عليه ينويه بقلبه ولا يؤخر الصلاة عن وقتها .
أيها المسلمون، أمَا تعلمون أنه بسبب هذه الفتوى الكاذبة الخاطئة أنه يموت بعض المسلمين وهم لا يصلون من أجل هذه الفتوى الكاذبة، ولو أنهم علموا أن الإنسان يصلي على أي حال كان لماتوا وهم يصلون، وإن من الفتوى الخاطئة: أن بعض العوام يقول: إن الرجل إذا طلَّق زوجته وهي حامل فإن الطلاق لا يقع وهذه أيضًا فتوى كاذبة خاطئة مخالفة لكتاب الله؛ فالإنسان إذا طلَّق زوجته وهي حامل وقع الطلاق عليها؛ لأن الله يقول: +وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ" [الطلاق: 4]، أي: أن المرأة إذا طُلِّقت وهي حامل فإن عدتها تنتهي إذا وضعت الحمل وهذا نصٌّ صريح في أن الحامل يصح طلاقها ويقع عليها الطلاق، وهذه الفتوى الكاذبة الخاطئة من بعض العامة لا يجوز الاعتماد عليها، ويجب أن ينشر بين الناس أن طلاق الحامل واقع كطلاق غير الحامل، ومن الأمثلة أيضًا: أن بعض العوام يقول: إذا ذبحت الذبيحة إلى غير القبلة فإنها تكون ميتة ولا يحل أكلها، وهذا خطأ أيضًا؛ فإنه إذا ذبحت الذبيحة إلى غير القبلة فإن الذبيحة تكون حلالاً وليس عليك في ذلك إثم ولا معصية لله ورسوله، مثل هذه المسائل وأشباهها كثير يجب على العامة أن يتلقوا أحكامها من أهل العلم؛ حتى يعرفوا بذلك حكم الله عزَّ وجل؛ وحتى لا يقولوا في دين الله ما لا يعلمون .
واعلموا - أيها المسلمون - «أن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة في دين الله بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، فعليكم بالجماعة وهي: لزوم دين الله عزَّ وجل؛ فإن يد الله على الجماعة، ومَن شَذَّ شَذَّ في النار»، واعلموا أن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه فقال جلَّ من قائل عليمًا: +إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً"[الأحزاب: 56] .
اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد، اللهم ارزقنا محبته واتباعه ظاهرًا وباطنًا، اللهم توفَّنا على ملته، اللهم احشرنا في زمرته، اللهم أسقنا من حوضه، اللهم أدخلنا في شفاعته، اللهم اجمعنا به في جناته النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين، والصديقين، والشهداء والصالحين، اللهم ارضَ عن خلفائه الراشدين وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، اللهم ارضَ عنا معهم وأصلح أحوالنا كما أصلحت أحوالهم يارب العالمين .
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واجعل بلدنا هذه آمنًا وسائر بلاد المسلمين، اللهم إنَّا نسألك أن توفِّق المسلمين للولاة المخلصين الناصحين وأن تزيل عنهم الولاة الظلمة الذين يأخذونهم بغير الحق، إنك على كل شيء قدير .
اللهم أصلح بطانة ولاة أمور المسلمين, ومَن كان من بطانتهم غير ناصح لهم ولا لعبادك فأبعده عنهم يا رب العالمين، +رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ" [الأعراف: 23]، +رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ" [الحشر: 10] .
اللهم ارزقنا شكر نعمتك على ما أنعمت به علينا من هذا الغيث واجعله نافعًا وصيِّبًا مباركًا يا رب العالمين، وامنُنْ علينا بغيث قلوبنا بالعلم والإيمان، إنك على كل شيء قدير .
عباد الله، +إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ"[النحل:90-91]، واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نِعَمِه يزدكم ، +وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ" [العنكبوت: 45] .

-----------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجة -رحمه الله تعالى- في سننه في كتاب: الزكاة، رقم (1791)، من حديث أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه.
(2) انظر إلى إعلام الموقعين لابن القيم -رحمه الله تعالى- في حديث: (4) صفحة: (56) صفحة: (60) .
(3) انظر إلى إعلام الموقعين لابن القيم -رحمه الله تعالى- في حديث:(1) صفحة: (54) .
(4) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في تفسير القرآن الكريم، رقم:(4435)، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في كتاب: صفة القيامة والجنة والنار، رقم: (5007)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه .
(5) انظر إلى إعلام الموقعين لابن القيم رحمه الله تعالى، حديث:(4) صفحة(218




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

الفتوى بغير علم بن العثيمين :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

الفتوى بغير علم بن العثيمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة النبراس الاسلامية » :: الاسلاميات :: أبحاث وفتاوى اللجنة العلمية الاسلامية-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» برنامج افضل مكمل غذائى حلقة بعنوان " الزعتر " من مركز الهاشمى للاعشاب الطبيعية
من طرف ماريتا 2015-03-19, 09:47

» ممكن طريقة
من طرف ام فرقان 2014-06-24, 13:49

» Adobe Photoshop CS 8
من طرف احبك ربي 2014-06-20, 20:46

» البترون الاساسي للتنورة
من طرف ام فرقان 2014-06-14, 01:34

» اجمل شىء الحب
من طرف الاميرة الجزائرية 2014-06-05, 01:41

» كيف تكتشف اصدقائك المزيفيين
من طرف حامل اللواء 2014-06-02, 20:44

» موضوع مميز:هام للمنتدى
من طرف الاميرة الجزائرية 2014-05-30, 19:13

» هل من مرحب
من طرف الاميرة الجزائرية 2014-05-30, 18:44

» اسبح باسمك الله وليس لي سواك اخشاه
من طرف حامل اللواء 2014-05-29, 23:26


أعضاؤنا قدموا4719 مساهمة في هذا المنتدى.       |    هذا المنتدى يتوفر على 214 عُضو.   |   آخر عُضو مُسجل هو ماريتافمرحباً به.