الرئيسيةالتسجيلدخول








اسم العضو :

كلمة السر:

ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى

   

{سارع بتقديم طلب إشرافك الإن}

شاطر | 
 

 اترك اثرا................

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام فرقان





مشاركاتي» : 845
جنسي » : انثى
بلدي » :
اقامتي » : 04/09/2009

مُساهمةموضوع: اترك اثرا................   2009-10-06, 16:28


(( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ))





اتــــــــركـ اثـــــراً ..!





تمضي بنا السنون متسارعهـ لانعلمـ متى

ينتهي بنا المسير ..


لنتفاجأ بايامنا انتهت وقوتنا اختفت

واصبحت انفاسنا معدودهـ

ترى ماذا تركت خلفكـ


كن طموحاً وانظر الى الغد بتفاؤل واجعل يومكـ مختلفا


لاتكتفي بالقليل بل كن تلكـ القوه التي تغير العالم من حولنا




ابدأ بنفسكـ اولا ..

وابدأ تدريجا الاقرب فـ الاقرب

وربما انت هنا تصل لكثير من القلوب بطريقهـ اسهل

استغل تفكير الناس من حولكـ

تقرب اليهم بما يحبونه وبالطريقهـ التي يحبونها

كن لينا سلسا مبشرا ..

طالما انكـ ترضي الله ستجد لخلقهـ الطريق الاسهل

لاترضى بان تكون كغيركـ او اقل بل اسعى لان تكون لكـ بصمهـ
يستفيد منها الجميع


فالكلمهـ سلاحاً ذو حدين , واجمل حدها يكون خيراً , واثراً للناس
يذكرونهـ ويحبونهـ


و قبل رحيلك أتركـ اثراً ..

ينير دربك ان مازلت على قيد الحياة

أو ينير قبرك وانت قد فارقت الحياة

ما أجمل الأثر الطيب و أكبر اجرهـ و عظيم جزائه


تقف كثيراً و تقيم في عدّت أماكن لكن تغفل عمّا سـ تترك هنا بعدهآ !!

لذلك كن واثقا من نفسكـ ..

و اجعل شعاركـ

قبل الرحيل سأتركـ اثراً ..

(( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ))





اتــــــــركـ اثـــــراً ..!





تمضي بنا السنون متسارعهـ لانعلمـ متى

ينتهي بنا المسير ..


لنتفاجأ بايامنا انتهت وقوتنا اختفت

واصبحت انفاسنا معدودهـ

ترى ماذا تركت خلفكـ


كن طموحاً وانظر الى الغد بتفاؤل واجعل يومكـ مختلفا


لاتكتفي بالقليل بل كن تلكـ القوه التي تغير العالم من حولنا




ابدأ بنفسكـ اولا ..

وابدأ تدريجا الاقرب فـ الاقرب

وربما انت هنا تصل لكثير من القلوب بطريقهـ اسهل

استغل تفكير الناس من حولكـ

تقرب اليهم بما يحبونه وبالطريقهـ التي يحبونها

كن لينا سلسا مبشرا ..

طالما انكـ ترضي الله ستجد لخلقهـ الطريق الاسهل

لاترضى بان تكون كغيركـ او اقل بل اسعى لان تكون لكـ بصمهـ
يستفيد منها الجميع


فالكلمهـ سلاحاً ذو حدين , واجمل حدها يكون خيراً , واثراً للناس
يذكرونهـ ويحبونهـ


و قبل رحيلك أتركـ اثراً ..

ينير دربك ان مازلت على قيد الحياة

أو ينير قبرك وانت قد فارقت الحياة

ما أجمل الأثر الطيب و أكبر اجرهـ و عظيم جزائه


تقف كثيراً و تقيم في عدّت أماكن لكن تغفل عمّا سـ تترك هنا بعدهآ !!

لذلك كن واثقا من نفسكـ ..

و اجعل شعاركـ

قبل الرحيل سأتركـ اثراً ..

ما أجمل أن ينتقل العبد إلى ربه.. ويرتحل إلى مولاه ..
وقد خلف وراء ظهره من الحسنات الباقيات ما يدخره
ليوم الحساب
..

من صدقات جاريه تنفعه في قبره ، وهو في أمس الحاجة إليها ، وأفقر الحال لها .....

طوبى لمن كان مفتاحاً للخير ..مغلاقاً للشر.. تجري على يده مصالح الخلق .. ومنافع العباد
..





أخي الفاضل .. أختي الفـــآضلة
..


تأمل هذه الآية الكريمة : قال تعالى :

((
إنّا نَحْنُ نُحْيِّ المَوْتَى ونَكْتُبُ مَا قَدّمُوْا وآثَارَهُمْ وَكَلَّ شَيءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِيْنْ
))

- سورة يس (12) -

يقول الشيخ بن سعدي رحمه الله في تفسير هذه الآية
((
إنّا نَحْنُ نُحْيِّ المَوْتَى
)) أي نبعثهم بعد موتهم لنجازيهم على الأعمال
((
ونَكْتُبُ مَا قَدّمُوْا
)) من الخير والشر ، وهو أعمالهم التي عملوها وباشروها في حال حياتهم ،
((
وآثَارَهُمْ
)) وهي آثار الخير وآثار الشر ،
التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم ، وتلك الأعمال
التي نشأت من أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم، فكل خير عمل به أحد من الناس ،
بسبب علم العبد وتعليمه ونصحه ، أو أمره بالمعروف أو نهيه عن المنكر ،
أو علم أودعه عند المتعلمين ، أو في كتب ينتفع بها في حياته أو بعد موته ،
أو عمل خيراً ، من صلاة أو زكاة أو صدقة أو إحسان فاقتدى به غيره ،
أو عمل مسجداً ، أو محلا من المحال التي يرتفق بها الناس ، وما أشبه ذلك ،
فإنها من آثاره التي تكتب له ، وكذلك عمل الشر ،
ولهذا ..
(
من سن سنه حسنه فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم
القيامة، ومن سن سنه سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة
)

وهذا الموضع ، يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى الله والهداية إلى سبيله بكل وسيلة
وطريق موصل إلى ذلك ، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه ، وأنه أسفل
الخليقه وأشدهم جرما وأعظمهم إثماً ((
وَكَلَّ شَيءٍ
)) من الأعمال والنيات وغيرها ..

((
أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِيْنْ
)) أي كتاب هو أم الكتب وإليه مرجع الكتب التي تكون بأيدي الملائكة
وهو اللوح المحفوظ ...


-تفسير بن سعدي ص693 -


وللأسف ..!! البعض منا يعيش سبعين سنة أو ستين سنة ويخرج من الدنيا
ولم
يترك له أثر حسن في هذه الحياة الدنيا تدرُ عليه حسنات بعد موته

من بناء مسجد أو إخراج شريط نافع أو وقف على فقراء أو أرامل أو يتامى أو
تأليف كتاب نافع أو دلالة على خير أو غيرها من الأعمال الصالحة ..

فأحرص أخي الحبيب أختي الحبيبة على أن يبقى لك أثراً حسناً بعد موتك ،

اللهم اجعلنا من الذين لا تنقطع أعمالهم الصالحة بعد موتهم ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام فرقان





مشاركاتي» : 845
جنسي » : انثى
بلدي » :
اقامتي » : 04/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا................   2009-10-06, 16:36

يتبع
( نماذج لمن تركوا أثراُ )·._.·´¯)"





(1
)

\\ جــاد الله القـرآنـي
//


البداية
....

في مكان ما في فرنسا قبل ما يقارب الخمسين عاماً كان هناك شيخ
-‏بمعنى كبير السن- ‏تركي عمره خمسون عاماً اسمه إبراهيم ويعمل في محل لبيع
الأغذية هذا المحل يقع في عمارة تسكن في أحد شققها عائلة يهودية، ولهذه العائلة
اليهودية إبن اسمه (جاد)، له من العمر سبعة أعوام




اليهودي جاد
....

اعتاد الطفل جاد ‏أن يأتي لمحل العم إبراهيم يومياً لشراء احتياجات المنزل، وكان
في كل مرة وعند خروجه يستغفل العم إبراهيم ويسرق قطعة شوكولاته
‏في يوم ما، نسي جاد ‏أن يسرق قطعة شوكولاتة عند خروجه فنادى عليه العم
إبراهيم وأخبره بأنه نسي أن يأخذ قطعة الشوكولاتة التي يأخذها يومياً
‏أصيب جاد ‏بالرعب لأنه كان يظن بأن العم إبراهيم لا يعلم عن سرقته شيئاً وأخذ
يناشد العم بأن يسامحه وأخذ يعده بأن لا يسرق قطعة شوكولاته مرة أخرى
‏فقال له العم إبراهيم: ‏لا ، تعدني بأن لا تسرق أي شيء في حياتك ، وكل يوم وعند
خروجك خذ قطعة الشوكولاتة فهي لك

فوافق جاد ‏بفرح





‏مرت السنوات وأصبح العم إبراهيم بمثابة الأب والصديق والأم لـجاد، ذلك الولد
اليهودي كان جاد ‏إذا تضايق من أمر أو واجه مشكلة يأتي للعم إبراهيم ويعرض له
المشكة وعندما ينتهي يُخرج العم إبراهيم كتاب من درج في المحل ويعطيه جاد ‏
ويطلب منه أن يفتح صفحة عشوائية من هذا الكتاب وبعد أن يفتح جاد ‏الصفحة يقوم
العم إبراهيم بقراءة الصفحتين التي تظهر وبعد ذلك يُغلق الكتاب ويحل المشكلة
ويخرج جاد ‏وقد انزاح همه وهدأ باله وحُلّت مشكلته ...


‏مرت السنوات وهذا هو حال جاد ‏مع العم إبراهيم، التركي المسلم كبير السن غير
المتعلم وبعد سبعة عشر عاماً أصبح جاد ‏شاباً في الرابعة والعشرين من عمره
وأصبح العم إبراهيم في السابعة والستين من عمره ...


توفي العم إبراهيم وقبل وفاته ترك صندوقاً لأبنائه ووضع بداخله الكتاب الذي كان
جاد ‏يراه كلما زاره في المحل ووصى أبناءه بأن يعطوه جاد ‏بعد وفاته كهدية منه
لـ جاد ‏، الشاب اليهودي ...

علم جاد ‏بوفاة العم إبراهيم عندما قام أبناء العم إبراهيم بإيصال الصندوق له
وحزن حزناً شديداً وهام على وجهه حيث كان العم إبراهيم هو الأنيس له والمجير
له من لهيب المشاكل ...




ومرت الأيام
....




في يوم ما حصلت مشكلة لـ جاد ‏فتذكر العم إبراهيم ومعه تذكر الصندوق الذي
تركه له، فعاد للصندوق وفتحه وإذا به يجد الكتاب الذي كان يفتحه في كل مرة
يزور العم في محله ،
فتح جاد ‏صفحة في الكتاب ولكن الكتاب مكتوب باللغة العربية وهو لا يعرفها ،
فذهب لزميل تونسي له وطلب منه أن يقرأ صفحتين من هذا الكتاب ، فقرأها
‏وبعد أن شرح جاد ‏مشكلته لزميله التونسي أوجد هذا التونسي الحل لـ جاد
‏ذُهل جاد ‏وسأله: ‏ما هذا الكتاب ؟

فقال له التونسي : ‏هذا هو القرآن الكريم ، كتاب المسلمين

فرد جاد: ‏وكيف أصبح مسلماً ؟

فقال التونسي: ‏أن تنطق الشهادة وتتبع الشريعة

فقال ‏جاد: ‏أشهد ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله







المسلم جاد الله
....


أسلم جاد واختار له اسماً هو "‏جاد الله القرآني" ‏وقد اختاره تعظيماً لهذا الكتاب
المبهر وقرر أن يسخر ما بقي له في هذه الحياة في خدمة هذا الكتاب الكريم
‏تعلم ‏جاد الله ‏القرآن وفهمه وبدأ يدعو إلى الله في أوروبا حتى أسلم على يده خلق
كثير وصلوا لستة آلاف يهودي ونصراني ...

‏في يوم ما وبينما هو يقلب في أوراقه القديمة فتح القرآن الذي أهداه له العم
إبراهيم وإذا هو يجد بداخله في البداية خريطة العالم وعلى قارة أفريقيا توقيع العم
إبراهيم وفي الأسفل قد كُتبت الآية : ‏أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة
‏فتنبه ‏جاد الله ‏وأيقن بأن هذه وصية من العم إبراهيم له وقرر تنفيذها
‏ترك أوروبا وذهب يدعوا لله في كينيا وجنوب السودان وأوغندا والدول المجاورة
لها ، وأسلم على يده من قبائل الزولو وحدها أكثر من ستة ملايين إنسان ....





وفاته
....



جاد الله القرآني ‏، هذا المسلم الحق، الداعية الملهم، قضى في الإسلام 30 ‏سنة
سخرها جميعها في الدعوة لله في مجاهل أفريقيا وأسلم على يده الملايين من البشر
‏توفي ‏جاد الله القرآني ‏في عام 2003‏م بسبب الأمراض التي أصابته في أفريقيا في
سبيل الدعوة لله ..
‏كان وقتها يبلغ من العمر أربعة وخمسين عاماً قضاها في رحاب الدعوة ..




الحكاية لم تنته بعد
....



أمه، اليهودية المتعصبة والمعلمة الجامعية والتربوية ، أسلمت في العام الماضي
فقط ، أسلمت عام 2005‏م بعد سنتين من وفاة إبنها الداعية ..
‏أسلمت وعمرها سبعون عاماً ، وتقول أنها أمضت الثلاثين سنة التي كان فيها إبنها
مسلماً تحارب من أجل إعادته للديانة اليهودية ، وأنها بخبرتها وتعليمها وقدرتها
على الإقناع لم تستطع أن تقنع ابنها بالعودة بينما استطاع العم إبراهيم، ذلك المسلم
الغير متعلم كبير السن أن يعلق قلب ابنها بالإسلام ! ‏وإن هذا لهو الدين الصحيح
‏أسأل الله أن يحفظها ويثبتها على الخير ..




ولكن، لماذا أسلم ؟



يقول جاد الله القرآني ، أن العم إبراهيم ولمدة سبعة عشر عاماً لم يقل "‏يا كافر" ‏أو
"‏يا يهودي" ‏، ولم يقل له حتى ‏أسلِم ..
‏تخيلوا خلال سبعة عشر عاما لم يحدثه عن الدين أبداً ولا عن الإسلام ولا عن
اليهودية ..
‏شيخ كبير غير متعلم عرف كيف يجعل قلب هذا الطفل يتعلق بالقرآن..
سأله الشيخ عندما التقاه في أحد اللقاءات عن شعوره وقد أسلم على يده ملايين
البشر فرد بأنه لا يشعر بفضل أو فخر لأنه بحسب قوله رحمه الله يرد جزءاً من
جميل العم إبراهيم ..

يقول الدكتور صفوت حجازي بأنه وخلال مؤتمر في لندن يبحث في موضوع دارفور
وكيفية دعم المسلمين المحتاجين هناك من خطر التنصير والحرب، قابل أحد شيوخ
قبيلة الزولو والذي يسكن في منطقة دارفور وخلال الحديث سأله الدكتور حجازي: ‏

هل تعرف الدكتور جادالله القرآني؟

وعندها وقف شيخ القبيلة وسأل الدكتور حجازي: ‏وهل تعرفه أنت ؟

فأجاب الدكتور حجازي: ‏نعم وقابلته في سويسرا عندما كان يتعالج هناك

فهم شيخ القبيلة على يد الدكتور حجازي يقبّلها بحرارة، فقال له الدكتور حجازي: ‏
ماذا تفعل ؟ لم أعمل شيئاً يستحق هذا

فرد شيخ القبيلة: ‏أنا لا أقبل يدك، بل أقبل يداً صافحت الدكتور جاد الله القرآني

فسأله الدكتور حجازي: ‏هل أسلمت على يد الدكتور جاد الله ؟

فرد شيخ القبيلة: ‏لا ، بل أسلمت على يد رجل أسلم على يد الدكتور جاد الله القرآني
رحمه الله ..





سبحان الله، كم يا ترى سيسلم على يد من أسلموا على يد جاد الله القرآني؟
‏والأجر له ومن تسبب بعد الله في إسلامه، العم إبراهيم المتوفى منذ أكثر من 30 ‏
سنة..




(2
)

\\ أريد أن أترك أثراً طيباً
//


دوماً وأبداً ما ألقاه، ليوقد بروحي شُعلاً من الحماس المتوهج لدين الله..
هو نفسه قد غدا جذوة متوقدة من الانفعال الحي المُعدي للآخرين!

ذات حوار فاجأني بتساؤل يبدو أنه يعصف بذهنه منذ أيام: أريد أن أترك أثراً طيباً،
مباركاً، كبيراً، ليس في قريتي الصغيرة هذه، بل على مستوى الأمة.. أريد ذلك.

تعجبت من همته العالية، لكنني خفت عليه من عدم واقعية هدفه، ومن مثاليته
المتعملقة، لذا أجبته متفاجئاً: أثر! وعلى مستوى الأمة!


خفتُ على صديقي من الإحباط فأردفت قائلاً: عزيزي، تعلم أن عظمة العمل بما
خالطها من إخلاص وتجرد لله، وليس بضخامته الحسية، فرُبَ عملٍ صغير حقير
تضخمه النية الخالصة.

افتر ثغره عن ابتسامة وقال: ليكن يا عزيزي عملاً ضخماً روحه النية الخالصة،
ولِمَ لا !؟

وضعت يدي على كتَفه وقلت له: على بركة الله، أنت لها ..


...


مضى على حوارنا حينٌ من الدهر، وذات أصيل هاتفني يطلب رؤيتي، فرحبت به
والتقينا، جاء كعادته متوقداً جدية وحماسة، وبأخبار طازجة عجيبة! ذكرني
بمشروعه العملاق ذاك ..


( أريد أن أترك أثرا طيباً، مباركاً، كبيراً، ليس في قريتي الصغيرة هذه، بل على
مستوى الأمة.. أريد ذلك )...

فرددت عليه أذكر ذلك جيداً .. هل من جديد؟


فقال: استولت عليَّ الفكرة حقاً، فعزمت على إقناع أحد التجار بتبني مشروع إنشاء
مركز إسلامي كبير في أحد الدول الأفريقية، ووجدت الشخص المناسب كان قريباً
مني جداً، أحد أقاربي ، لكنني كنت محرجاً للغاية بتحديثه بالأمر وتمنيت أن تحين
فرصة جيدة لأحدثه ، ويا سبحان الله!
وجدت به ذات يوم يُقم المسجد بعد صلاة عصر أحد الأيام، ناداني وقال:
يا بني أنظر لذلك الصندوق به مصاحف قديمة، أودُ منك التخلص منها بمعرفتك،
أحرقها أو ادفنها .. أخاف أن يعبث بها الصبية الصغار لو بقيت هنا.

فرددت عليه :
(
والله يا عم ما يهون عليّ أن أحرق أو أدفن المصاحف، تخيل يا عم مثل هذه
المصاحف في بعض الدول الأفريقية الفقيرة تُقَسم إلى أجزاء وتُتداول بين أهالي
القرى ليتمكنوا من قراءة القرآن، لعدم توفر المصاحف هناك
)

غلبني التأثر فبكيت، حدثته عن النشاط التنصيري هناك. سكت صاحبي ليلتقط أنفاسه
وليقطف دموعه حبةً حبة! ثم أكمل قصته العجيبة قائلاً: لقد قال الرجل المُسن ( منذ
زمن أود بناء مسجد ويا سبحان الله كنت قد جعلت مبلغاً قرابة نصف مليون ريال
لبناء مسجد في إحدى القرى المجاورة، لكن يبدو أنني سأغير نيتي لأبنيه في إحدى
تلك الدول الفقيرة التي حدثتني عنها الآن ).

ولم يلبث الرجل المُسن أن كلفني بالإشراف على المشروع
( بناء المركز الإسلامي
)
وهاهو الملف بين يديك يحوي تقريراً عن المركز بالصور، بعد أن تبنته إحدى
اللجان الخيرية ببلدنا الكريم.

طالعت الملف فوجدت مركزاً إسلامياً يحتوي على مدرستين واحدة للذكور والأخرى
للإناث لتعليم الإسلام، ومسجد يتسع لقرابة ألفي مصل، ووقف تسعة دكاكين دخلُها
يوفر رواتب المشرفين والمشرفات على المركز التعليمي . الذي سيزور مدينة
( كادونا ) ستبصر عيناه ( مركز المدينة الإسلامي )، شامخاً أبياً ذا مئذنة خضراء
سامقة تناطح السحب الاستوائية رفعةً وسمواً وطهارة.

همسة روحية :
وكُن رجلاً إن أتوا بعده.. يقولون مرَّ وترك الأثر .

________________________________






(3
)

كنت ذات صباح في المستشفى ..
وفي صالة الانتظار كانت عجوز أمريكية ..
تنظر إليّ محدقة ..
أحسست بالارتباك في أول الأمرْ ..
ثم حاولت أن ابتسمْ ..
ثم حاولت ألا انظر إليها ..
وفجأة تقدمت نحوي .. قائلة .. ما إسمك ..؟
فأخبرتها بإسمي ..!
فقالت : لقد كنت أنظر إليك لأن طريقة جلستك تشبه طريقة جلسة إبني ..
وصمتت قليلا ..
ثم قالت : لقد مات في حادث سيارة ..!!
لم استطع أن أرد عليها ..
ما الذي تقوله لإنسان يقول أنك تذكره بإنسانْ فقده ..
ثم أخرجتني هذه العجوز من حالة الذهول !!
وقالت : لقد تركت فيّ أثرا جميلا هذا اليوم ..
شكرا لأنك ذكرتني بطريقة جلسته المحببة إلى نفسي ..
لقد كان يمتلئ حيوية ونشاطا ..
وختمت كلامها بقولها ( You made my day )


...

أحيانا تأتيك مكالمة هاتفية ..
لا تستمر أكثر من دقيقتينْ ..
تشعر أن أثراً جميلا تسلل إلى داخلكْ ..!
وأحياناً تمضي مع زميل عمل سنة كاملة ..
ولا يترك فيك أي أثر ..!!
أحيانا تهاتف أحدهمْ ..
وتعرف أن هذه المكالمة هي الأولى والأخيرة بالنسبة لك وله مع بعضكما ..
وأنت تتحدثْ معه تسأل نفسك أي أثر يتركه حديثك ..؟
وبعد المكالمة تكتـشفْ أنك بحاجة لتحسس داخلك ..
لتـفـتـش عن الأثر الذي تركه ..
إن كان حقا قد فعل .. !!


...

عبور طفل بجواركْ ..
سماعك لشيء جميلْ ..
تفتح زهرة على الرصيفْ ..
قراءتك لكلمة جميلة في كتابْ ..
قبلة تطبعها في بطن كف أحدهم .. وتقول له (خبـيها) ..
كلها تترك أثرا في داخلنا ..


...


أعرفْ صديقاً ضحكته تـفـتـنـني ..
وتترك فيّ أثرا لا يستطيع أي أحد أن يصنع أثرا مثلهْ ..
أذكر أن أستاذاً في الجامعة درّسني ..
ترك فيّ أثراً لا زلت إلى الآن أذكره..
بالرغم من أن تصرفه ذاك كان عفويا ..
ولم يكن يـقصد أي أحد بذاك التصرفْ ..

...

مرة من المرات قلت لزميل دراسة .. شكراً لكْ ..
فقال : لماذا ؟ قلت لأنك تذكرني بإنسانيتي ..
وتترك فيّ أثرا جميلا بأن الرهان الحقيقي هو على الإنسان الصادق
..




(( اعــذروني على الإطالة ... يبدو أن الموضوع يستحق ذلكـ ))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حامل اللواء
مراقب عام

مراقب عام



مشاركاتي» : 815
عمري» : 28
جنسي » : ذكر
بلدي » :
اقامتي » : 08/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: اترك اثرا................   2011-07-24, 00:16



لاكن جميل جدا جزاكى الله خيرا




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اترك اثرا................
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة النبراس الاسلامية » :: القسم العام :: منتدى المواضيع المميزة-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» برنامج افضل مكمل غذائى حلقة بعنوان " الزعتر " من مركز الهاشمى للاعشاب الطبيعية
من طرف ماريتا 2015-03-19, 09:47

» ممكن طريقة
من طرف ام فرقان 2014-06-24, 13:49

» Adobe Photoshop CS 8
من طرف احبك ربي 2014-06-20, 20:46

» البترون الاساسي للتنورة
من طرف ام فرقان 2014-06-14, 01:34

» اجمل شىء الحب
من طرف الاميرة الجزائرية 2014-06-05, 01:41

» كيف تكتشف اصدقائك المزيفيين
من طرف حامل اللواء 2014-06-02, 20:44

» موضوع مميز:هام للمنتدى
من طرف الاميرة الجزائرية 2014-05-30, 19:13

» هل من مرحب
من طرف الاميرة الجزائرية 2014-05-30, 18:44

» اسبح باسمك الله وليس لي سواك اخشاه
من طرف حامل اللواء 2014-05-29, 23:26


أعضاؤنا قدموا4719 مساهمة في هذا المنتدى.       |    هذا المنتدى يتوفر على 214 عُضو.   |   آخر عُضو مُسجل هو ماريتافمرحباً به.