الرئيسيةالتسجيلدخول








اسم العضو :

كلمة السر:

ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى

   

{سارع بتقديم طلب إشرافك الإن}

شاطر | 
 

 كتب عليكم الصيام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حامل اللواء
مراقب عام

مراقب عام



مشاركاتي» : 815
عمري» : 28
جنسي » : ذكر
بلدي » :
اقامتي » : 08/07/2011

مُساهمةموضوع: كتب عليكم الصيام   2011-08-09, 22:14

{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }

قَوْلُهُ تَعَالَى: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ }؛ قال الحسنُ: (إذا سَمِعْتَ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } فَارْعِ لَهَا سَمْعَكَ، فَإنَّهَا لأَمْرٌ تُؤْمَرُ بهِ وَلَنْهْيٌ تُنْهَى عَنْهُ). وقال جعفرُ الصَّادق: (لَذّةُ مَا فِي النِّدَاءِ إزَالَةُ تَعَب الْعِبَادَةِ وَالْعَنَاءِ).

قَوْلُهُ تَعَالَى: { كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ } أي فُرِضَ عليكم الصيامُ، { كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ } ، كما فُرِضَ على الذين من قبلِكم من الأنبياءِ والأُمم، أوَّلُهم آدَمُ عليه السلام. وهو ما روي عن علي كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أنه قال: " أتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ذاتَ يَوْمٍ عِنْدَ انْتِصَافِ النَّهَار، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ ثُمَّ قَالَ: " يَا عَلِيُّ، هَذَا جِبْرِيْلُ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ " قُلْتُ: وَعَليْهِ السَّلاَمُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " يَا عَلِيُّ، يَقُولُ لَكَ جِبْرِيْلُ: صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أيَّامٍ؛ يُكْتَبُ لَكَ بأَوَّلِ يَوْمٍ عَشْرَةُ آلافِ حَسَنَةً، وَبالْيَوْمِ الثَّانِي ثَلاَثُونَ ألْفَ حَسَنَةً، وَبالْيَوْمِ الثَّالِثِ مِائَةُ ألْفِ حَسَنَةٍ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ثَوَابٌ لِي خَاصَّةً أمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ فَقَالَ: " يَا عَلِيُّ، يُعْطِيْكَ اللهُ هَذَا الثَّوَابَ وَلِمَنْ يَعْمَلْ مِثْلَ عَمَلِكَ بَعْدَكَ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا هِيَ؟ قَالَ: " أيَّامُ الْبيْضِ؛ ثَلاَثَةَ عَشَرَ وَأرْبَعَةَ عَشَرَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ " ".

قال عَنتَرَةُ: قلتُ لعليٍّ رضي الله عنه: لأيِّ شيءٍ سُميت هذه الأيامُ البيضَ؟ قال: [لَمَّا أهْبَطَ اللهُ آدَمَ عليه السلام مِنَ الْجَنَّةِ أحْرَقَتْهُ الشَّمْسُ، فَاسْوَدَّ جَسَدُهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيْلُ عليه السلام، فَقَالَ: يَا آدَمُ أتُحِبُّ أنْ تُبَيِّضَ جَسَدَكَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاَثَةَ عَشَرَ وَأرْبَعَةَ عَشَرَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ. فَصَامَ آدَمُ عليه السلام أوَّلَ يَوْمٍ فَابْيَضَّ ثُلُثُ جَسَدِهِ، وَصَامَ الْيَوْمَ الثَّانِي فَابْيَضَّ ثُلُثَاهُ، وَصَامَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَابْيَضَّ كُلُّ جَسَدِهِ، فَسُمِّيَتْ أيَّامَ الْبيْضِ].

قالَ المفسِّرون: فرضَ اللهُ تعالى على رسولهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين صيامَ يومِ عاشُوراء وصومَ ثلاثِةِ أيَّام من كلِّ شهرٍ حين قَدِمَ المدينةَ، فكانوا يصُومون إلى أن نزلَ صومُ شهرِ رَمضان قبل قِتَالِ بدرٍ بشَهرٍ وأيَّام.

وقال الحسنُ: (أرَادَ بالَّذِي مِنْ قَبْلِنَا النَّصَارَى، فَشَبَّهَ صِيَامَنَا بِصِيَامِهِمْ لاتِّفَاقِهِمَا فِي الْوَقْتِ وَالْقَدْر؛ لأَنَّ اللهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَى النًّصَارَى صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ؛ لأَنَّهُمْ رُبَّما كَانَ يَأْتِي فِي الْحَرِّ الشَّدِيْدِ؛ وَكَانَ يََضُرُّهُمْ فِي أسْفَارهِمْ؛ فَاجْتَمَعَ رَأيُ عُلَمَائِهِمْ وَرُؤَسَائِهِمْ عَلَى أنْ يَجْعَلُواْ صِيَامَهُمْ فِي فَصْلٍ مِنَ السَّنَةِ بَيْنَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، فَجَعَلُوهُ فِي الرَّبيْعِ وَزَادُواْ فِيْهِ عَشْرَةَ أيَّامٍ كَفَّارَةً لِمَا صَنَعُواْ؛ فَصَارَ أرْبَعِيْنَ يَوْماً). قال مجاهدُ: (أصَابَهُمْ مَوَتَانٌ عَظِيْمٌ؛ فَقَالوُاْ: زيْدُواْ فِي صِيَامِكُمْ؛ فَزَادُواْ عَشْراً قَبْلُ، وَعَشْراً بَعْدُ، فَصَارَ خَمْسِيْنَ يَوْماً).

قَوْلُهُ تَعَالَى: { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }؛ أيْ لِكَيْ تَّتَّقُواْ الأَكْلَ وَالشُّرْبَ وَالْجِمَاعَ فِي زَمَانِ الصَّوْمِ.


وقيل: معناه لتكونوا أتقياءَ. وأصلُ الصيام والصوم في اللغة: الإمساكُ، يقال: صَامَتِ الريحُ إذا سكنَت، وصامَتِ الخيلُ إذا وقفتْ وأمسكت عن السيرِ. قال النابغةُ:
خَيْلٌ صِيَّامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ تَحْتَ الْعَجَاجِ وَأُخْرَى تَعْلُكُ اللُّجُمَا
ويقال: صَامَ النهارُ إذا اعتدلَ وقامَ قائمُ الظهيرةِ؛ لأن الشمسَ إذا بلغت كبدَ السماءِ وقفَتْ وأمسكت عن السَّيرِ سويعةً. قال امرؤُ القيس:
فَدَعْ ذا وَسَلِّ الْهَمَّ عَنْكَ بجَسْرَةِ ذمُول إذا صَامَ النَّهَارُ وَهَجَّرَا
وقالَ آخرُ:
حَتَّى إذا صَامَ النَّهَارُ واعْتَدَلْ وَسَالَ لِلشَّمْسِ لُعَابٌ فَنَزَلْ
ويقالُ للرجل إذا أمسكَ عن الكلام: صامَ، قال الله تعالى:
{ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً }
[مريم: 26] أي صمتاً. فالصومُ: هو الإمساكُ عن المُفْطِرَاتِ




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حامل اللواء
مراقب عام

مراقب عام



مشاركاتي» : 815
عمري» : 28
جنسي » : ذكر
بلدي » :
اقامتي » : 08/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: كتب عليكم الصيام   2011-08-09, 22:16

{ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } * { شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيۤ أُنْزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: { أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ }؛ يعني شَهْرَ رمضانَ ثلاثينَ يوماً أو تسعةً وعشرين. قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: " " نَحْنُ أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لاَ نَحْسِبُ وَلاَ نَكْتُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا " وعقدَ الإبْهامَ في الثالثة " وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا " إتْمام الثَّلاثين ".

ونصبَ { أيَّاماً } على الظرفِ؛ أيْ في أيامٍ؛ وقيل: على خبرِ ما لم يسمَّ فاعله؛ أيْ كتب عليكمُ الصيامَ أياماً. وقيل: بإضمار فعلٍ؛ أي صُوموا أياماً.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ }؛ أي فافطرَ فعدةٌ كقوله:
{ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ }
[البقرة: 196] تقديره: فحلقَ أو قصرَ ففديةٌ؛ فاختصر وتقديره: فعليهِ عدةٌ.

قراءةُ أبي عُبيد: (فَعِدَّةً) بالنصب؛ أي فليصمْ عدةً. و(أُخَرٍ) في موضع خفضِ؛ إلا أنَّها لا تنصرفُ؛ لأنَّها معدولةٌ عن جهتها فكان حقُّها (أُخْرَيَاتٍ) فلما عدلَ إلى (فُعَلٍ) لم يجز مثل عُمَرٍ وزُفَرٍ. ومعنى الآيةِ: فليصُمْ عدةً من أيام أُخر غيرِ أيام مرضهِ أو سفرهِ.

َقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: { وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ }؛ قرأ ابنُ عباس وعائشةَ وعطاءُ وابن جبيرٍ وعكرمةُ ومجاهد (يُطَوَّقُونَهُ) بضمِّ الياء وفتح الطاء والواو والتشديد؛ أي يُكَلَّفُونَهُ. ورُوي عن مجاهدٍ وعكرمة بفتحِ الياء وتشديد الطاء والواو؛ أي يَطَّوَّقُونَهُ بمعنى يتكلَّفونه. وروي عن ابنِ عبَّاسٍ أيضاً أنه قرأ: (يَطَّيَّقُونَهُ) بفتحِ الياء وتشديد الطاء والياء الثانية وفتحها بمعنى يُطِيقُونَهُ. يقال: طَاقَ وأطَاقَ بمعنى واحدٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } قرأ أهلُ المدينةِ والشام (فِدْيَةُ طَعَامٍ) مضافاً إلى (مَسَاكِيْنِ) جمعاً؛ أضافَ الطعام إلى الفدية وإن كانا واحداً لاختلافِ اللفظين، كقوله تعالى:
{ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ }
[ق: 9]. وقولهم: مَسْجِدُ الْجَامِعِ، وَرَبَيْعُ الأَوَّلِ. وقرأ ابنُ عبَّاس: (طَعَامُ مِسْكِيْنٍ) على الواحدِ، وهي قراءة الباقين غيرَ نافعٍ، فمن وحَّد فمعناه لكل يومٍ طعامُ مسكين واحد، ومن جمعَ ردَّهُ إلى الجمعِ؛ أي عليه إطعامُ مساكين فديةُ أيَّامٍ يُفطِرُ فيها.

ومعنى الآية: { وَعَلَى ٱلَّذِينَ } يطيقونَ الصومَ فلم يصوموا (فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِيْنٍ) وذلك أنه كان يرخصُ في الصومِ الأول لِمن يطيقُ الصومَ أن يُفْطِرَ ويتصدقَ مكان كلِّ يوم على مسكين؛ ثم نُسِخَ بقوله: { فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } [البقرة: 185].

قوله عَزَّ وَجَلَّ: { فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ }؛ قرأ يحيى بن وثَّاب وحمزة والكسائيُّ: (يَطَّوَّعْ) بالياء وتشديد الطاء وجزمِ العين على معنى يَتَطَوَّعُ. وقرأ الآخرون بالتاء وفتح العين وتخفيفِ الطاء على الفعلِ الماضي. ومعنى الآية: فمَن يتطوَّع خيراً؛ أي زادَ على طعامِ مسكين واحدٍ فهو خيرٌ له؛ { وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ }؛ من أن تُطعِموا وتَفطِروا، { إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ }؛ ثوابُ الله في الصوم.

واختلف العلماءُ في تأويل هذه الآية وحكمها؛ فقال قوم: كان ذلك في أوَّلِ ما فرضَ اللهُ الصومَ، وذلك أن اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا نزَّل فرضَ صيام شهر رمضانَ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وأمرََ أصحابهُ بذلك، شقَّ عليهم الصوم؛ وكانوا قوماً لَم يتعوَّدوا الصومَ؛ فخيَّرهم اللهُ تعالى بين الصيامِ والإطعام؛ فكان مَن شاءَ صامَ، ومَن شاء أفطرَ وافتدَى بالطعام

ثم نُسِخَ ذلك بقوله تعالى: { فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } ونزلت العزيْمةُ في إيجاب الصَّوم. وعلى هذا القولِ معاذُ بن جبل وأنسُ بن مالك وسلمةُ بن الأكوعِ وابنُ عمر وعلقمةُ وعكرمةُ والشعبي والزهري وإبراهيم والضحَّاكُ. وهي إحدى الروايات عن ابنِ عبَّاسٍ.

وقال آخَرون: بل هذا خاصٌّ للشَّيخِ الكبير والعجوزةِ الكبيرةِ اللذين يُطِيقَانِ الصَّومَ ولكن يشقُّ عليهما؛ رخصَ لَهما إنْ شاءا أفطرَا مع القدرة ويطعما لكلِّ يومٍ مسكيناً؛ ثم نُسِخَ ذلك بقَوْلِهِ تَعَالَى: { فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } وثَبَتَتِ الرخصةُ للذين لا يُطيقونَهُ. وهذا قولُ الربيعِ بن أنس وروايةُ سعيدِ بن جبير عن ابنِ عبَّاسٍ، قال الحسنُ: (هَذَا فِي الْمَرِيْضِ، كَانَ إذَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَرَضِ وَكَانَ يَسْتَطِيْعُ الصِّيَامَ، فَهُوَ بالْخِيَار إنْ شَاءَ صَامَ وَإنْ شَاءَ أفْطَرَ وَأطْعَمَ حَتَّى نُسِخَ ذَلِكَ).

فعلى هذه الأقاويلِ: الآيةُ منسوخةٌ؛ وهذا قولُ أكثرِ الفقهاء والمفسِّرين. وقال قومٌ: لَم تُنسخ هذه ولا شيءٌ منها، وإنَّما تأويلُها: وعلى الذين يطيقونَهُ في حالِ شفائِهم وفي حال صحَّتهم وقوَّتِهم، ثم عَجَزُوا عن الصَّومِ؛ فديةٌ طعامُ مِسكينٍ؛ وجعلوا هذه الآيةَ مُحْكَمَةً؛ وهذا قولُ سعيدِ بن المسيَّب والسديُّ؛ وإحدى الروايات عن ابنِ عبَّاسٍ: فجملةُ ما ذكَرنا من الأقاويلِ على قراءةِ مَن قرأ (يُطِيْقُونَهُ) من الإطاقةِ وهي القراءةُ الصحيحةُ التي عليها عامةُ أهلِ القُرْآنِ ومصاحفُ البُلدان.

وأما على قراءةِ (يَطَّّوَّقُونَهُ) فيأوِّلُونَهُ أنه الشيخُ الكبير والعجوزةُ الكبيرة والمريضُ الذي لا يُرجى بَرَؤُهُ؛ فَهُمْ مكلفونَ ولا يطيقونه، فلهم أنْ يُفْطِرُوا ويطعموا مكان كلِّ يومٍ مسكيناً؛ وقالوا: الآيةُ مُحْكَمَةٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ } أي خيرٌ لكم مِن أن تُفطروا وتُطعموا. قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } أي إن كنتم تعلمونَ ثوابَ اللهِ تعالى في الصَّوم.

ثُم بيَّن اللهُ تعالى أيامَ الصيامِ بقوله عَزَّ وَجَلَّ: { شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيۤ أُنْزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ }؛ قرأ العامَّة (شَهْرُ) بالرفعِ على معنى أتَاكم شهرُ رَمضانَ. وقال الفرَّاءُ: (ذَلِكْمُ شَهْرُ رَمَضَانَ). وَقِيْلَ: ابتداءٌ وما بعده خبرٌ. وقال الأخفشُ: (هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ). وقال الكسائيُّ: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ).

وقرأ الحسنُ ومجاهد: (شَهْرَ رَمَضَانَ) نُصب على معنى صُومُوا شهرَ رمضانَ. وقال الأخفشُ: (نُصِبَ عَلَى الظَّرْفِ؛ أيْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ شَهْرَ رَمَضَانَ). وَقِيْلَ: نُصِبَ على الإغراءِ؛ أي التزمُوا شهرَ رمضان. وَقِيْلَ: نُصِبَ على البدلِ مِن قوله: { أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ }.

وسُمي الشَّهرُ شهراً لشُهرتهِ. واختلفوا في رمضانَ؛ فقال بعضُهم: هو اسمٌ من أسماءِ الله؛ فيقالُ: شهرُ رمضانَ كما يقال




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حامل اللواء
مراقب عام

مراقب عام



مشاركاتي» : 815
عمري» : 28
جنسي » : ذكر
بلدي » :
اقامتي » : 08/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: كتب عليكم الصيام   2011-08-09, 22:18



شهرُ اللهِ؛ ويدلُّ على ذلك ما رُوي عن أنسٍ قال: قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لاَ تَقُولُواْ رَمَضَانَ، انْسِبُوهُ كَمَا نَسَبَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ: شَهْرُ رَمَضَانَ ".

قال أبو عُمر: (وَإنَّمَا سُمِّيَ رَمَضَانَ لأَنَّهُ رَمَضَتْ فِيْهِ الْفِصَالُ مِنَ الْحَرِّ). وقيل: سُمي بذلك لأنه يرمضُ الذنوبَ؛ أي يحرقُها. وَقِيْلَ: لأن القلوبَ تأخذُ فيه من حرارةِ الموعظة كما يأخذ الرملُ والحجارة من حرِّ الشمسِ. وقال الخليلُ: (هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الرَّمَضِ؛ وَهُوَ مَطَرٌ يَأْتِي فِي الْخَرِيْفِ؛ سُمِّيَ بهِ هَذَا الشَّهْرُ لأنَّهُ يَغْسِلُ الأَبْدَانَ مِنَ الآثَامِ غَسْلاً وَيُطَهِّرُ قُلُوبَهُمْ تَطْهِيْراً).

قَوْلُهُ تَعَالَى: { ٱلَّذِيۤ أُنْزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ } رُوي أن عطيةَ بن الأسودِ قال لابنِ عباسٍ: إنهُ قد وقع الشكُّ في قَوْلِهِ تَعَالَى: { شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيۤ أُنْزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ } وَقَوْلِهِ:
{ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ }
[القدر: 1] و
{ إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ }
[الدخان: 3] وقد نزلَ في سائرِ الشُّهور قَالَ اللهُ تَعَالَى:
{ وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً }
[الإسراء: 106]؟ فَقَالَ: (أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَوُضِعَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ نَزَلَ بهِ جِبْرِيْلُ عليه السلام عَلَى النَّبيِّ عليه السلام نُجُوماً عِشْرِيْنَ سَنَةً، وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:
{ فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ ٱلنُّجُومِ }
[الواقعة: 75]).

وَقِيْلَ: كانَ ينْزلُ في كلِّ شهرٍ من شهرِ رمضان إلى سماءِ الدُّنيا ما كان ينْزلُ في تلك السَّنة، فنَزل من اللوحِ الْمَحْفوظ في عشرينَ شهراً، ونزلَ به جبريلُ في عشرين سنةً. وقال بعضُهم: كان ابتداءُ إنزالهِ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم في شهرِ رمضانَ، فأُضيفَ إنزالُ الكلِّ إلى ذلك.

وعن وَاثِلَةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: " أُنْزِلَتْ صُحُفُ إبْرَاهِيْمَ فِي ثَلاَثِ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ فِي سِتِّ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الإنْجِيْلُ فِي ثَلاَثِ عَشْرَةَ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الزَّبُورُ فِي ثَمَانِي عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ. وَأُنْزِلَ الْفُرْقَانُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فِي الرَّابعَةِ وَالْعِشْرِيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ " وروي أن التوراةَ أُنزلت في اثنتي عشرةَ ليلةً خلت من رمضانَ، والإنجيلَ في ثَمانِي عشرةَ من رمضانَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { هُدًى لِّلنَّاسِ }؛ أي أُنزل الفرقانُ هَادِياً للناس من الضَّلالةِ، وانتصبَ { هُدًى } على القطع؛ لأنَّ القرآن معرفةٌ وهدىً نكرةٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ }؛ أي ودلالاتٍ واضحاتٍ من الْهُدى والفُرقان بين الحقِّ والباطل. وَقِيْلَ: معناهُ: بيِّناتٍ من الحلالِ والحرام؛ والحدودِ والأحكامِ.

وعن سعيدِ بن المسيب عن سلمانَ رضي الله عنه قال: " خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ؛ فَقَالَ: [يَا أيُّهَا النَّاسُ، قَدْ أظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيْمٌ؛ شَهْرٌ مُبَارَكٌ؛ شَهْرٌ فِيْهِ لَيْلَةُ الْقَدْر خَيْرٌ مِنْ ألْفِ شَهْرٍ، جَعَلَ اللهُ صِيَامَهُ فَرِيْضَةً؛ وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعاً، فَمَنْ تَقَرَّبَ بخِصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أدَّى فِيْهِ فَرِيْضَةً، وَمَنْ أدَّى فِيْهِ فَرِيْضَةً كَانَ كَمَنْ أدَّى سَبْعِيْنَ فَرِيْضَةً فِيْمَنْ سِوَاهُ. وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ، وَشَهْرُ الْمُوَاسَاةِ، وَشَهْْرٌ يَزَادُ فِيْهِ رزْقُ الْمُؤْمِنِ، وَشَهْرٌ أوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّار، مَنْ فَطَّرَ فِيْهِ صَائِماً كَانَ مَغْفِرَةَ لِذُنُوبهِ وَعِتْقَ رَقَبَةٍ مِنَ النَّار وَكَانَ لَهُ مِثْلَ أجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أنْ يَنْقُصَ مِنْ أجْرِهِ شَيْئاً.

قَالُواْ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ كُلُّنَا يَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ؟ فَقَالَ: صلى الله عليه وسلم: " يُعطِي اللهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِماً عَلَى مُذْقَةِ لَبَنٍ أوْ تَمْرٍ أوْ بشَرْبَةِ مَاءٍ، وَمَنْ أشْبَعَ فِيْهِ صَائِماً سَقَاهُ اللهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لاَ يَضْمَأُ بَعْدَهَا أبَداً حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَكَانَ كَمَنْ أعْتَقَ رَقَبَةً، وَمَنْ خَفَّفَ عَنْ مَمْلُوكِهِ فِيْهِ غَفَرَ اللهُ لَهُ فِيْهِ وَأَعْتَقَهُ مِنَ النَّار. فَاسْتَكْثِرُواْ فِيْهِ مِنْ أرْبَعِ خِصَالٍ؛ خِصْلَتَانِ تُرْضُونَ بهِمَا رَبَّكُمْ، وَخِصْلَتَانِ لاَ غِنَاءَ لَكُمْ عَنْهُمَا: فَأَمَّا اللَّتَانِ تُرْضَونَ بهِمَا رَبَّكُمْ: فَشَهَادَةُ أنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ. وَأَمَّا اللَّتَانِ لاَ غِنَاءَ لَكُمْ عَنْهُمَا: فَتَسْأَلُونَ اللهَ الْجَنَّةَ، وَتَعُوذُونَ بِهِ مِنَ النَّار " "




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حامل اللواء
مراقب عام

مراقب عام



مشاركاتي» : 815
عمري» : 28
جنسي » : ذكر
بلدي » :
اقامتي » : 08/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: كتب عليكم الصيام   2011-08-09, 22:22

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ }؛ قرأ أبو بكرٍ: بتشديدِ الميم. وقرأ الباقون بالتخفيفِ، وهو الاختيارُ لقولهِ تعالى:
{ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ }
[المائدة: 3]. والواوُ في قوله: { وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ } واوُ العطف؛ واللامُ لام (كي)، تقديرهُ: { يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ } أي يريدُ لأن يسهِّل عليكم { وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ }.

وقال الزجَّاج: (مَعْنَاهُ: فَعَلَ اللهُ ذلِكَ لِيُسَهِّلَ عَلَيْكُمْ ما أفْطَرْتُمْ فِي مَرَضِكُمْ وسَفَرِكُمْ، إذَا بَرَأتُمْ وَأقَمْتُمْ فَقَضَيْتُمُوهَا). وَقِيْلَ: ومعنى { وَلتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ } أي ولتتمِّمُوا مدةَ ما أفطرتم بالمرضِ والسفر. وَقِيْلَ: معناه عدةَ ثلاثين يوماً إذا غُمَّ عليكم هلالُ شوال.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ }؛ أي ولتعظِّموا اللهَ بقلوبكم وأفواهكم وأعمالكم على ما هداكُم لدينهِ وشريعتهِ. ووفَّقكم ورزقكم شهرَ رمضان، وخصَّكم به دون سائر أهلِ الملل.

ويقالُ: أرادَ بذلك التكبيرَ في صلاة عيدِ الفطر. وقال بعضهم: أراد به التكبيرَ ليلةَ الفطر، قال ابنُ عباس: (حَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِيْنَ إذا رَأوا هِلاَلَ شَوَّالَ أنْ يُكَبرُواْ). وروي عن سعيدِ بن المسيب وأبي سَلَمة وغيرهما: (أنَّهُمْ كَانُواْ يُكَبرُونَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ يَجْهَرُونَ بالتَّكْبيْرِ).

قَوْلَهُ تَعَالَى: { وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }؛ أي لكي تَشكُروا اللهَ على الرخصةِ ونعمةِ الهدَى.

تحياتى لكم جاء من باب الايه الكريمه من تفسر الطبرانى




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كتب عليكم الصيام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة النبراس الاسلامية » :: قسم القرآن الكريم :: القران الكريم علومه وتفسيره-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» برنامج افضل مكمل غذائى حلقة بعنوان " الزعتر " من مركز الهاشمى للاعشاب الطبيعية
من طرف ماريتا 2015-03-19, 09:47

» ممكن طريقة
من طرف ام فرقان 2014-06-24, 13:49

» Adobe Photoshop CS 8
من طرف احبك ربي 2014-06-20, 20:46

» البترون الاساسي للتنورة
من طرف ام فرقان 2014-06-14, 01:34

» اجمل شىء الحب
من طرف الاميرة الجزائرية 2014-06-05, 01:41

» كيف تكتشف اصدقائك المزيفيين
من طرف حامل اللواء 2014-06-02, 20:44

» موضوع مميز:هام للمنتدى
من طرف الاميرة الجزائرية 2014-05-30, 19:13

» هل من مرحب
من طرف الاميرة الجزائرية 2014-05-30, 18:44

» اسبح باسمك الله وليس لي سواك اخشاه
من طرف حامل اللواء 2014-05-29, 23:26


أعضاؤنا قدموا4719 مساهمة في هذا المنتدى.       |    هذا المنتدى يتوفر على 214 عُضو.   |   آخر عُضو مُسجل هو ماريتافمرحباً به.