الرئيسيةالتسجيلدخول








اسم العضو :

كلمة السر:

ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى

   

{سارع بتقديم طلب إشرافك الإن}

شاطر | 
 

 ملف كامل عن التعدد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أم منيب





مشاركاتي» : 105
اقامتي » : 23/09/2009

مُساهمةموضوع: ملف كامل عن التعدد   2010-01-07, 09:21



ان الله سبحانه حين شرع شرائعه لم يظلم أحدا، قال تعالى : "وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ" وقال عزّ من قائل: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّة".
وهو سبحانه لا يحابي أحدا من خلقه، فشريعته سبحانه قائمة على العلم والرحمة والعدل وعدم المحاباة.
وقاعدتها وأساسها الذي تبنى عليه جلب المصالح وتكثيرها ودرء المفاسد وتقليلها.
ومسألة تعدد الزوجات لا تخرج عن هذه القاعدة، فإنها وإن كان فيها ضرر ظاهر في حق امرأة معينة لما قد ينشأعن التعدد من متاعب نفسية لها، إلا أن فيها مصالح ومنافع أكبر في حق الجماعة والمجتمع ككل.

وليس الحديث هنا معناه إلغاء وتجاهل ما يصيب المرأة من غيرة فطرية من هذا الموضوع، ولكن فرقٌ بين الغيرة وبين إلغاء هذا الحق الشرعي للزوج وإنكار مشروعيته، حتى وصل بالبعض والعياذ بالله أن تفضّل أن يزني زوجها بدلا من أن يتزوج أخرى.

ونحن حينما نتحدث عن التعدد، نتحدث عن التعدد الذي حقّق فيه الرجل شرطه؛ وهو العدل والاستطاعة، ولا يُحمّل التعدد خطأ البعض ممن يعددون ولا يراعون حق زوجاتهن.



وفيما يلي محاور حملتنا:

1- لماذا تخشين التعدد؟

2- هل يباح التعدد فقط في حال تقصير المرأة الأولى؟

3- انتفاء العدل بين الزوجات لا يسوغ التسخط على الشرع

4- غيرة النساء من التعدد أمر فطري

5- إذا تزوج زوجي بثانية فهل لي أجر؟

6- هل من تزوج بأخرى يعتبر ظالمًا للأولى؟

7- تعدد الزوجات أجازته الشرائع السماوية

8- قد يكون التعدد أحيانًا حرامًا

9- ليس من العيب زواج المرأة من رجل متزوج

10- إقناع الزوجة التي ترفض التعدد

11- كلمة هادية للحد من العـن1- لماذا تخشين التعدد؟



ترى عامة النساء أن زواج شريك حياتها من أخرى مصيبة كبيرة، وتعتبره كابوساً ينغص عليها سعادتها، ويظل هاجسًا بغيضًا تحاول التخلص من مجرد التفكير فيه. ولعل بعض الرجال يستغربون عظيم قلق المرأة، وشديد رغبتها في استفرادها بزوجها، ورد فعلها العنيف أحياناً عند علمها بمجرد عزم زوجها على التعدد.
طرحت هذا السؤال "لماذا تخشين التعدد؟" على عدد من النساء المختلفات في مستوياتهن الاجتماعية والثقافية فكان الجواب متباينًا تباين اختلاف مكانتهن في المجتمع.



قالت إحداهن: لا أتخيل أن زوجي يمكن أن يحبني ويحب أخرى في آن، والرسالة التي أفهمها من زواجه بأخرى أنه لا يحبني إذ إنه لا يمكن أن يحب الرجل أكثر من واحدة.

قالت الثانية: أما أنا فأشعر أن الزوجة الثانية سوف تقاسمنا عيشنا وسوف يؤثر هذا على توفر ما أطلبه ويطلبه أولادي.

والثالثة عبرت عن خشيتها من كلام النساء من أقارب وزميلات واعتقادهم أنها مقصرة في حقه وسوف تتحول العلاقة بينها وبين زوجها إلى مادة دسمة لأحاديثهن ولن تحظى بالاحترام في قلوبهن لهذا السبب.

أما الرابعة فأرجعت عدم ترحيبها إلى الغيرة الشديدة حيث أنها لا تتحمل أبدًا أن يهتم زوجها بأخرى.

والخامسة جعلت التعدد والحيف وجهين لعملة واحدة فحيثما ذكر التعدد هبت ريح الظلم وسوء المعاملة.

والسادسة قررت أن الرجل لا يمكن أن يعدل مهما بذل من جهود لأن الله عز وجل يقول: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم)، ومادام لن يطيق العدل فعليه الاقتصار على واحدة استجابة لله عز وجل في قوله: (فإن لم تعدلوا فواحدة) وخاصة لرجال زماننا خاصة مع غياب التقوى وخشية الله تعالى.

هذه آراء مجموعة قليلة من النساء جمعتني بهن جلسة قصيرة لعل عند غيرهن هموم وأشجان أخرى وأسباب غير ما ذكر. وأقف وقفة عجلى مع كل واحدة منهن محاولة المناقشة الهادئة وصولاً إلى وضع يجعل موضوع التعدد في إطاره الصحيح.

فأقول: إن الأولى حكمت على الرجل بمنظارها وهو أن المرأة لا يمكن أن تحب رجلين في آن وعاطفتها توزع بين زوجها واولادها لاغير، أما الرجل فإنه يمكن أن يحب أكثر من واحدة وقد زين الله لهم حب النساء فطرة حيث يقول تعالى: (زين للناس حب الشهوات من النساء..الآية)، ولذا فإن الأصل في المرأة أن تحب رجلاً واحداً وتصبر عن الرجل لكن الرجل في الغالب لا يصبر عن المرأة.

أما الثانية فإن تخوفها ناتج من أسباب ثلاثة: أولها ضعف التوكل على الله تعالى، والثاني السمعة السئية والقصص التي تعبر عنها بعض من مرت بتجربة التعدد ، والثالث تخويف النساء بعضهن بعضاً من التعدد وأن النتيجة ستكون كارثة عليها وعلى أولادها.

وفي حالة المرأة الثالثة فإن المسألة لا تعدو أن تكون في تعزيز الثقة بالنفس وعدم الاهتمام بآراء الناس فالانسان ينبغي أن يفكر بعقله ويعيش وفق المبادئ الصحيحة التي ارتضاها هو لا بما يريد الآخرون.

والرابعة فغيرتها لها أصل من الطبع والفطرة ولكن ينبغي أن تهذب فلا توصل إلى محرم من غيبة أو فتنة أو نميمة أو كذب، وعلى قدر كظمها لغيظها ومجاهدتها لغيرتها واتخاذها للأسباب التي تخفف من حدة ما تجد من الغيرة على قدر ما يهبها الله اطمئناناً ورضى بهذا الأمر.


والخامسة ترى شبح الظلم ماثلاً أمام عينيها وتفكر بعقل غيرها وتتمثل حياة زميلتها أو قريبتها التي مرت بهذا الأمر وتجزم أنها سوف تعاني كما عانت تلك. وكم سمعت من قصص مؤلمة عن نساء اشتركن مع أزواجهن في بناء بيت ولما تم البناء فاجأها بالزواج من أخرى وهذه حالات واقعية وإن كانت قليلة، أو تلك التي أقرضت زوجها مبلغاً من المال فإذا به يتزوج بأخرى دون مقدمات وتمهيد، فليس غريباً أن تصاب بالصدمة ويكون رد فعلها قوياً. وحق لهؤلاء أن يقفن هذا الموقف الذي ربما لا يقبله بعض الرجال ويطالبون المرأة أن تتقبل ظلمهم وجورهم، و تعلن ترحيبها بالزوجة الأخرى دون أن تعبر عن رفضها للأسلوب الذي تم به الأمر. هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن بعض النساء عندما تساهم مع زوجها في مصاريف السكن والمعيشة فإنها بذلك تحصل على ضمان بأنه لن يتزوج بغيرها فتكون النتيجة أن تقصر في حقوقه ولا تكترث بالعناية بالرصيد العاطفي بينهما، وتنسى أن الرجل الذى يحتاج إلى معونة زوجته في بناء بيته يحتاج أيضا إليها في بناء السكينة, ويحتاج إلى حنانها, إلى تدليله, إلى احترامه وتقديره, إلى التجمل له, والاستعداد لاستقباله , فإذا لم يجد ذلك منها تطلع لغيرها, فالمرأة الذكية هي التي تملأ قلب زوجها حبا وتشبعه حنانا , ولا تكترث بتكثره من المال أو المتاع لأنه سيكون على حسابها إذا قصرت فيما ذكرت.


أما السادسة فاحتجت بما لا يحتج به, إذ العدل الذى لا يستطاع في الآية هو العدل القلبي, وليس العدل في العطاء كما جاء ذلك في الحديث الذى أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله يقسم بين نسائه فيعدل, ثم يقول "اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك " قال ابن كثير: يعني القلب، هذا لفظ أبي داود، وهذا إسناد صحيح. ولو أكملت الآية لوجدتها تدل على ذلك (فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة) قال ابن كثير: أي إذا ملتم إلى واحدة منهن فلا تبالغوا في الميل بالكلية فتبقى هذه الأخرى معلقة. وذكر حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط ".
قال ابن الجوزي رحمه الله في زاد المسير 2/219: لن تطيقوا أن تسووا بينهن في المحبة التي هي ميل الطباع لأن ذلك من كسبكم (ولو حرصتم) على ذلك، (فلا تميلوا) إلى التي تحبون في النفقة والقسم.أ.هـ. وقال بان العربي رحمه الله: (أخبر سبحانه أن أحدًا لا يملك العدل بين النساء، والمعنى فيه تعلق القلب لبعضهن أكثر منه إلى بعض، فعذرهم فيما يكنون، وأخذهم بالمساواة فيما يظهرون) شرح الترمذي 5/80.
وقد بسط العلماء مسائل النفقة على الزوجات فعلى كل من أراد الزواج أن يتعلم الواجبات التي عليه حتى لا يقع في الظلم.

وأزيد على هذه الأسباب أن بعض الرجال يكل المرأة الموظفة إلى راتبها ويعطي الأخرى من ماله وهذا خلاف العدل وهو منشأ كثير من المشكلات. إن مجتمعنا بحاجة ماسة إلى قنوات توجيه تساهم في توعية الرجل إلى كيفية تسيير حياته الزوجية معددًا كان أو غير ذلك، وكذلك تعتني بتثقيف المرأة أن تعدد زوجها ليس بالضرورة علامة على عدم حبه لها أو تقصيره في حقها، وألا تهتم بكلام الآخرين مادامت في حياتها سعيدة، ومادام زوجها قائماً بالواجبات الشرعية على أحسن وجه. كما إنه من المهم أن تنظر المرأة التي اختار زوجها أن يعدد إلى الحياة نظرة إيجابية، وتحاول أن تهئي وسائل السعادة وهي كثيرة. وإن المؤمل بالرجل الذي يعزم على التعدد أن يتلطف في إخبار زوجته، وأن يختار الأوقات المناسبة، وأن يعلم أن الأمر ليس هيناً على المرأة مهما بلغت من مكانة، وأن يبالغ لاسيما في الأيام الأولى من زواجه من إظهار ألوان المودة للأولى وإشعارها بأن مكانتها في ازدياد، وأن زواجه من أخرى لا يعني بحال موقفاً منها ولا انصرافاً عنها. كما أن على من عدد أن يتجنب كافة أنواع الظلم بالكلمة أو بالتقصير في النفقة أو البخل أو غير ذلك، وأن يدرك الرجل المعدد أن استهانته بالعدل قد يتسبب في انتكاسة المرأة الصالحة وتركها لطريق الخير ويتحمل هو نتائج هذا الأمر. إن الأمل كبير في أن يحرص الجميع على تقوى الله عز وجل وأن توزن الأمور بموازينها الصحيحة دون إفراط أو تفريط في الواجبات أو الحقوق، والله يتولى الصالحين
وسة المتزايدة
[size=21]2[b]- هل يباح التعدد فقط في حال تقصير المرأة الأولى؟

السؤال:
ما حكم الزواج بدون سبب يذكر في الزوجة بالرغم أنها موفرة له الراحة والحب والاحترام وتقوم بجميع واجباتها الزوجية. وهو راض عنها؟ وتزوج من الخارج دون علمها؟ ويقول السبب الهروب من امرأة عرضت عليه الزواج وهو لا يريدها ولا يستطيع الزواج بها لأنها امرأة فاسدة. فتزوج من الخارج.

الفتوى:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله وآله أجمعين ... أما بعد :

فإن تعدد الزوجات أمر أباحه الله ، قال تعالى ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ) [ سورة النساء : 3] فإذا وجد المسلم حاجة في التعدد جاز له ذلك ، إذا كان يستطيع العدل بينهن، بل قد يجب على المسلم أن يتزوج ، وذلك عند الاستطاعة مع الخوف من العنت أو الوقوع في المحرمات ، أو عند وجود امرأة تحتاج إلى من يعفها ، وإن لم تجده انحرفت وساءت سيرتها ، ولا يوجد أمامها إلا هو ، فيتعين عليه إعفافها ، لأن المسلم مأمور بالحفاظ على حياة غيره ، فلأن يحافظ على دينه من باب أولى .
ولا يشترط لجواز التعدد أن تكون الزوجة الأولى مقصرة - كما هو منتشر بين الناس - وقد عرفنا عدم وجود هذا الشرط من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة صحابته ، حيث كانوا يعددون الزوجات دون حاجة إليهن ، أو تقصير من زوجاتهن السابقات .
ولمعرفة الأمور التي يجب مراعاتها بين الزوجات راجع الفتوى رقم :
3604.
ونحن نوصي الأخت الكريمة ( الزوجة الأولى ) بالصبر والاحتساب وعدم التجاوز ، لأن الأمر تم وانتهى ، ولا يجوز لها أن تتمنى تطليق زوجها للأخرى ، ولا يجوز لها أن تتسبب في ذلك ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها " متفق عليه من حديث أبي هريرة .

[/b][/size]

- انتفاء العدل بين الزوجات لا يسوغ التسخط على الشرع
السؤال:

أنا امرأة متزوجة وقد تزوج زوجي قريبا بأخرى وللأسف الشرع بذلك فرض علي التعاسة الأبدية فقد خسرت زوجي تماما حتى أنني أصرف على نفسي بأمره لكوني معلمة والأخرى طالبة والزوج إمام مسجد فهل هذا جائز قد تقول اصبري ولكن أريد أن أعيش في الدنيا أيضا وليس الآخرة فقط فما أحد ضامنها من حقي التمتع مثل زمان وهذا حال كل من تزوج زوجها في البداية يقول لها هذا الشرع وبعد كذا لايعرف غير مايرضي غريزتة فلا أعلم مالمنطق في الدعوة إلى التعدد في زمن لا يرى الرجل فيه أبعد من عضوه فلماذا لانتكلم بمنطق لو أن كل الرجال عادلين لزوجت زوجي بنفسي ولكن لعنت الله على هذا الزمان الذي لا يرد للمرأة كرامتها المهدورة شرعا إلا الصداقة الجنسية.

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فأولاً: عليك بالتوبة إلى الله وكثرة الاستغفار من قولك: إن الشرع فرض عليك التعاسة الأبدية، لأن هذا القول كفر وردة، إذ شرع الله ما جاء إلا لما يصلح حال الناس وليسعدهم في الدنيا والآخرة. ولكن نسأل الله أن يغفر لك لجهلك بحكم هذا الكلام، واعلمي أن الله سبحانه خالق عباده هو الذي أحل للزوج الزواج بأكثر من واحدة متى ما تحققت فيه الشروط المبينة في الجواب رقم:
7844 وذلك لحكم بالغة مبينة في الجواب رقم:2286

وهذا حكم الله في محكم كتابه ولا معقب لحكمه. قال سبحانه: ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ) [النساء:3] والمؤمن بما أنزل الله هو الذي ينقاد لأحكام الشرع غير معترض عليها ولا مبغض لها، فالله جل وعلا يقول: ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً ) [الأحزاب:36] وكون زوجك ظلمك في نفقتك الواجبة عليه أو نصيبك من القسمة في المبيت، أقول: كونه فعل بك كل ذلك، هذا كله لا يسوغ تسخطك على الشرع؛ بل عليك أن تعرفي أن هذا يرجع إلى تقصير وتفريط الزوج لا إلى الشرع، ولك أن تلجئي إلى القضاء الشرعي فيلزمه بما هو لك من النفقة والمبيت، وكم من الرجال عددوا الزوجات وعدلوا وأقسطوا وعاشوا سعداء مع زوجاتهم في كنف الشريعة، فلا تنظري بسبب ظلم زوجك إلى تعدد الزوجات نظرة مقت وازدراء، فلا يجوز لك ذلك لأن هذه النظرة دخيلة علينا من قبل أعدائنا، فالتعدد مأمور به شرعاً وتدعو إليه الفطر السليمة، وتحتمه الظروف الاجتماعية والإنسانية، فاتقي الله في نفسك واستغفريه وانصحي زوجك بأن يقوم بالعدل والقسط، وأوصي أهل الخير والصلاح بنصحه لعله يعود لصوابه، فإن ظلمك في حقوقك ولم يقم بها فلك الحق شرعاً في طلب الفراق منه. وننبهك أخيراً إلى عبارتك الأخيرة في السؤال، وهي أنك لعنت الزمان، فلا يجوز لك أن تسبي وتلعني الزمان، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقول تعالى: يؤذيني ابن آدم!! يسب الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار " ومعنى الحديث: أن الله هو خالق الدهر وفاعل الأمور التي تضيفونها إلى الدهر والزمان فتسبونه بسببها، فيرجع السب إلى الله سبحانه.
كما أن قولك: إنه لا يرد للمرأة كرامتها المصادرة شرعاً إلا الصداقة الجنسية… قول لا يليق أن يخرج من امرأة مسلمة، بل نخشى أن مثل هذا القول يسلبك إيمانك ودينك، إذ كيف يكون الزنا والفجور والعهر يعيد للإنسان الكرامة التي حافظ عليها الشرع، وصانها وحماها، وأنت تزعمين أنه أهدرها، فاتقي الله في نفسك، وتوبي إليه واستغفريه من قولك، واحرصي على نصح زوجك أن يعدل ويقسط بينك وبين زوجته الأخرى، واستعيني بأهل الخير والصلاح على نصحه وإرشاده، فإن عدل وأنصف فلله الحمد، وإن أصر على ظلمك في الحقوق المقررة شرعاً فلك أن تطلبي الفراق منه عبر القضاء الشرعي كما أسلفنا.
والله أعلم


4- غيرة النساء من التعدد أمر فطري
إن غضب النساء وغيرتهن من التعدد أمر طبيعي، ولا لوم عليهن فيه، وقد كانت أمهات المؤمنين رضي الله عنهن بينهن من الغيرة ما بينهن، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ينهاهن عنها، وإنما المنهي عنه القيام بعمل منهي عنه كأن تطلب المرأة الطلاق -مثلاً- إذا أراد الزوج أن يتزوج عليها، أو تطلب منه أن يطلق زوجته الثانية ونحو ذلك، أما مجرد الغيرة فلا تلام المرأة عليها، والله سبحانه وتعالى حين شرع التعدد فقد شرعه لمصالح كثيرة، وقد سبق أن ذكرنا بعضا من هذه الحكم والمصالح في الفتوى رقم: 71992.
والله أعلم.


فتاوى الشبكة الإسلامية




5- إذا تزوج زوجي بثانية فهل لي أجر؟


سؤال:
ما هو أجر الزوجة الأولى إذا صبرت على زواج زوجها بامرأة أخرى ؟ هل هناك أجر خاص لهذه الحالة أم أنه نفس الأجر الذي تناله أي زوجة في طاعة زوجها وأدائها لفروضها ؟ إذا عرفت أن هناك أجرا خاصا لهذا فسيساعدني على قبول هذا الحال بسهولة أكبر .
قيل لي إن أجر المرأة التي تصبر على هذا أكبر من أجر المؤمن الذي يذهب للجهاد ، وبما أن الحج هو جهاد المرأة فإن قبول التعدد أعظم من الجهاد . هل هناك دليل على هذا ؟ وهل تعلم أن هناك أي أجر آخر ؟


الجواب:
الحمد لله

أولاً :

لم نقف على دليل صحيح يتضمن ما ذكرت من الأجر ، لكن روى الطبراني من حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله تعالى كتب الغيرة على النساء والجهاد على الرجال ، فمن صبر منهن إيمانا واحتسابا كان لها مثل أجر الشهيد " والحديث ضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم 1626

ثانياً :

إن صبر المرأة على طاعة زوجها سبب من أسباب دخول الجنة ، كما في الحديث الذي رواه ابن حبان " إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها : ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت " والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم 660

وصبرها على زواج زوجها بامرأة أخرى له أجر خاص فوق هذا من عدة وجوه :

الأول : أن زواج زوجها عليها يعد ابتلاء وامتحانا لها ، فإن صبرت على ذلك كان لها أجر الصبر على البلاء ، كما قال الله ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) الزمر /10.

وفي الحديث " ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه‌ " رواه البخاري (5642) ومسلم ( 2573) من حديث أبي سعيد وأبي هريرة .

وروى الترمذي (2399) عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله و ما عليه خطيئة " وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 5815

الثاني : أن المرأة إن قابلت ذلك بالإحسان إلى زوجها وإلى الزوجة الأخرى كان لها جزاء المحسنين ( إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ) يوسف / 90 ، (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) الرحمن /60 ، ( وإن الله لمع المحسنين ) العنكبوت /69 .

الثالث : أنها إن حصل لها غيظ من ذلك ، فكظمت غيظها ، وكفت لسانها كان لها من كظم غيظه ، قال الله عن أهل الجنة ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) آل عمران /134 .

فهذه أجور زائدة على أجر طاعة المرأة لزوجها في الأحوال العادية .

وينبغي للمرأة العاقلة أن ترضى بما قسم الله تعالى لها ، وأن تعلم أن زواج زوجها من امرأة أخرى أمرٌ مباح فلا وجه للاعتراض عليه . وقد يكون في زواجه مزيد إعفاف وإحصان له ، يمنعه من الوقوع في الحرام .

ومن المؤسف حقا أن من النسوة من يكون اعتراضهن على اقتراف الزوج للحرام أقل من اعتراضهن على زواجه بامرأة أخرى في الحلال ، وهذا من قلة العقل ونقص الدين .

وينبغي للمرأة أن يكون لها أسوة حسنة في نساء النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وصبرهن واحتسابهن مع وجود الغيرة عند كثير منهن ، فإن أقدم زوجك على الزواج بثانية فعليك بالصبر والرضا والإحسان إليه لتنالي أجر الصابرين والمحسنين .

واعلمي أن هذه الحياة حياة ابتلاء واختبار وما أسرع انقضائها ، فهنيئا لمن صبر فيها على طاعة الله حتى يفوز بالنعيم المقيم في جنات النعيم .

والله أعلم .

[size=21]6[b]- هل من تزوج بأخرى يـُعتبر ظالمًا للأولى؟


السؤال:
أنا متزوج من ألمانية وهي تكبرني 13 سنة وهي الآن لا تستطيع أن تنجب لي طفلا وهي تحبني جدا جدا وهي لا تريد أن أتزوج من أخرى أما أنا فأريد أن أتزوج لغرض الإنجاب فهل إذا تزوجت يكون ظلما لها؟ وهل إذا لم أتزوج يكون ظلما لي؟ الرجاء الإجابة وشكرا.


الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالزواج بالثانية مباح ، وقد يكون مستحبا إذا كان لطلب الولد؛ لما روى الترمذي وأبو داود وصححه الألباني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم.

وليس في الزواج بالثانية ظلم للأولى كحكم شرعي، لأن الشارع الحكيم لا يظلم ، وإنما يقع الظلم من الناس في تطبيقه، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ {يونس :44} ، فإذا عدلت بين زوجتيك، وأديت ما عليك من حق لهما بالعدل، فلا تكون ظالما لها حينئذ، وعليك أن تعلم أن ظلم إحدى الزوجات وهضم حقها من الكبائر، وورد فيه وعيد شديد سبق في الفتوى رقم:
60825

ولا يجوز للزوجة منعك من الزواج بأخرى، فإذا فعلت فإنها تكون ظالمة لك بمنعك من حقك في الزواج، وبحرمانك من حقك في الولد.

وليس في عدم الزواج بالثانية ظلم للنفس، لأن ظلم النفس يكون بارتكاب الحرام أو بترك الواجب، وليس في عدم الزواج بالثانية شيء من ذلك ما لم يخش الإنسان على نفسه الوقوع في الفاحشة إذا لم يتزوج.

والله أعلم.

[b][size=21][size=21][b]7- تعدد الزوجات أجازته الشرائع السماوية
السؤال:
كيف نرد على من يسخر من التعدد من الكفار؟

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن العاقل المنصف لا يمتري في صلاحية تعدد الزوجات لكثير من المجتمعات البشرية، وذلك لما ينطوي عليه من حِكَم جليلة ومقاصد نبيلة، إذا ضبط بالضوابط الشرعية التي جاءت في كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فإن عدد النساء في أغلب المجتمعات أكثر من الرجال، والرجال يتعرضون للكوارث الطبيعية ومصائب الحروب أكثر من النساء، وقد يتزوج الرجل بامرأة لا تنجب أولادًا، وهما يرغبان في إنجاب الأولاد، فيكون الحل أن يتزوج بأخرى أو يُطلقها وهو لا يريد ذلك، وهي لا تريده، وهو حل لمشكلة الكبت والحرمان، وحل لمشكلة انتشار الرذيلة.. إلى غير ذلك من الحِكَم والمصالح التي تعود على البشرية في هذه الحياة وبعد الممات.
والتعدد كان موجودًا في الأمم السابقة دون ضوابط ولا حدود، ولكن الشريعة الإسلامية حددته بحدود لا يتجاوزها مهما كانت الظروف، وقيدته بشروط العدل والقسم.
وقد أقر كثير من المنصفين من غير المسلمين بمصلحة التعدد وحِكَمِهُ العظيمة، ولكن هؤلاء المتعصبين الذين عميت عيونهم وطمست عقولهم عن الحقائق يصعب إقناعهم؛ لأن فطرتهم قد انتكست، فأصبحوا يقبلون بالزنا والشذوذ وتعدد الخليلات، ولا يقبلون بتعدد الزوجات.
وقد تسربت هذه العقلية - مع الأسف - إلى عقول بعض أبناء المسلمين ممن أثر فيهم الغزو الفكري، فأصبحوا يقلدون الكفار في كل شيء.
وإذا كان هؤلاء يؤمنون بالأنبياء السابقين أمثال داود وسليمان عليهما السلام، فإن كتبهم تذكر أن داود عليه السلام كانت له تسع وتسعون زوجة وأكملها مائة، وأما سليمان فكانت عنده ثلاث مائة زوجة، وسبع مائة جارية.
والحاصل أن تعدد الزوجات أجازته الشرائع السماوية، وقبلته الفطر السوية، وربما حتمته بعض الظروف الاجتماعية.
والله أعلم.




قد يكون التعدد أحيانـًا حرامًا
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
زوجي لا ينقصه شيء مني له طفلان وضعه المادي متوسط أغرته امرأة مطلقة ولها طفلان بالمال فتزوجها سرا عن الناس وبذلك أهملني وأهمل بيته وأطفاله وأصبح من الناحية الإنسانية لا مبالي وعندما أصررت عليه من طلاق الثانية ليرجع الاستقرار أدعى أنه خرّب البيت الأول ولن يخرب الثاني وأنه لا يجوز كسر خاطر المرأة الثانية بالطلاق مع أنه كسر خاطري فأرجو منكم بيان حكم زواجه الثاني هل يجوز وهل يجوز أن يطلق المرأة الثانية؟


الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فليس شيء أسعد ولا أهنأ للعبد من الرضا بقضاء الله وشرعه، ولو أنك رضيت بما قسم الله لك وعاملت زوجك كما أمر الله وشرع لجرت الأمور على ما هو أحسن؛ بل وأفضل مما أنت عليه الآن، وراجعي الفتوى رقم:
15368.
وأما بنسبة لزواجه الثاني فلا شك في صحته إذا توافرت فيه الشروط والأركان التي ذكرناها في الفتوى رقم:
964 - والفتوى رقم: 1766، ولو كان ذلك بدون علمك. لكن إن كان قد تزوج سراً بمعنى أنه تزوج بلا ولي ولا شاهدين فالزواج باطل كما هو مبين في الجوابين السابقين.
وأما طلبك أن يطلق الزوجة الثانية فلا يجوز, لنهي النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وراجعي الفتوى رقم:
14654، لكننا ننبه هذا الزوج إلى أن الأصل في الزواج أنه مباح, وقد يعرض له من الأحوال ما يجعله واجبا أو مندوبا أو حراما أو مكروها, ومثال الزواج الذي يحرم على المرء فعله, هو أن يتيقن أو يغلب على ظنه أنه سيؤدي إلى ضياع حقوق زوجته السابقة أو أولاده, ومثال الزواج الواجب أن يتيقن المرء أنه إن لم يتزوج فسيقع في الزنى.

[/b][/size][/size]
[/b]
[/size][/b]

9- ليس من العيب زواج المرأة من رجل متزوج



السؤال:

هل من العيب أو الخطأ أن أتزوج من رجل متزوج وعنده ثلاثة أطفال أمام الناس، ولكنه لن يعلم زوجته الآن إلا أن أهله سيعرفون بزواجنا، وقد طلبني من أهلي وبالطبع الأهل معارضون إلا أنهم وافقوا بعد إلحاح شديد مني لأني بالفعل أحبه جدا وهو الذي علمني الكثير وجعل مني إنسانة أخرى, لا أعلم ماذا أفعل كل ما أريده أن أتزوج ممن أحب دون أن أؤذي أحدا؟

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فليس من العيب أن تتزوج المرأة من رجل متزوج، وإذا كان عرف المجتمع يرى أن ذلك من العيب فلا عبرة بهذا العرف، لأنه مخالف للشرع، الذي أباح تعدد الزوجات لما له من المصالح الخاصة والعامة، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 94092.

وما دام أن الأمر مباح شرعاً فمعنى ذلك أنه ليس فيه إيذاء لأحد، وإنما يكون فيه إيذاء إذا عملت على صرف الزوج عن زوجته أو طلبت منه طلاقها، وإذا كانت الزوجة الأولى تدعي أنها تتأذى من زواج زوجها بك، فأنت أيضاً تتأذين من عدم زواجه بك، وليست أولى منك في مراعاة عدم الإيذاء.

والله أعلم.








- إقناع الزوجة التي ترفض التعدد

السؤال:
زادكم الله نفعا لهذه الأمة و جزاكم عنا كل خير، أؤمن أن الأمة اليوم في حاجة إلى إحياء سنة التعدد لحل كثير من المشاكل الاجتماعية كالعنوسة وكفل اليتامى والأرامل. أنا شاب حديث الزواج و زوجتي إنسانة صالحة، متخلقة ومطيعة وأحبها حبا جما وأشاورها في كل أموري. ولكنها كسائر النساء تكره فكرة التعدد. سؤالي هو: كيف أقنعها أن تقبل بالفكرة علما أن نيتي أن أتزوج امرأة أرملة كي أكفلها وأكفل أولادها؟ أعينوني من فضلكم فإني لا أريد أن أجرح عواطف زوجتي التي لم أر منها إلا الخير...

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فينبغي أن تعلم أن غيرة النساء وكراهتهن للضرائر شيء جبلن عليه، ولو سلمت من ذلك امرأة لكانت أمهات المؤمنين أولى بذلك من غيرهن، ولكنهن رضي الله عنهن لم يسلمن ذلك فقد أخرج مسلم في صحيحه عن عروة أنه حدثته عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها ليلا قالت فغرت عليه فجاء فرأى ما أصنع، فقال: ما لك يا عائشة! أغرت! فقلت: ومالي لا يغار مثلي على مثلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقد جاءك شيطانك. ومن هنا تعلم أنه لا غرابة في أن تجد غيرة ونفرة من زوجتك من أن تعدد عليها رغم ما وصفتها من الصلاح والأخلاق. وعليه، فإذا كنت عازما على ما ذكرت من التعدد فلا حرج في المضي في ذلك لكن بشرط القدرة على القيام بحق الجميع وراجع الفتوى رقم:
1342. وبما أن زوجتك امرأة صالحة فينبغي أن تحاول إقناعها عن طريق ذكر فوائد التعدد التي ذكرتها أنت وذكرنا طرفا منها في الفتوى رقم: 2286. ثم لتعلمها أنه لا خوف من الجور في حقها، بل إن محبتك لها ومسؤوليتك نحوهالن يؤثر عليها -إن شاء الله- الزواج من أخرى. وبالتالي فليس في الأمر ما يخيفها. ولا بأس أن تتودد إليها ببعض الهدايا فهي وسيلة ناجعة لكسب القلوب وصفائها فقد أخرج البخاري في الأدب المفرد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تهادوا تحابوا.

والله أعلم.

11- كلمة هادية للحد من العـنوسة المتزايدة

السؤال:

أرجو أن تقوموا بنصح المتزوجات بقبول الزواج الثاني والقائم أساسا على ستر البنات ومنع أسباب الرذيلة؟

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأولى للرجل إذا رغب في نكاح امرأة أخرى أن يُعْلم زوجته الأولى بذلك ويحاول إقناعها بالموافقة على زواجه بالثانية دفعاً لما قد يحدث من المشاكل، والنفرة بينهما، ونحو ذلك لأن طبيعة النساء أنهن لا يقبلن بوجود ضرات لهن.
فهذه عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها كانت تغار من النساء اللاتي يهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم، فلما أنزل الله تعالى: تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاح عليكَ [الأحزاب:51].
قالت: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك. متفق عليه.
وفي صحيح البخاري أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم: كن حزبين. وفي البخاري عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة فيها طعام، فضربت التي هو في بيتها بيدها فكسرت القصعة فضمها وجعل فيها الطعام، وقال كلوا وحبس المكسورة.
ومع هذا فقد عدد النبي صلى الله عليه وسلم وجمع بين تسع نسوة ولم تمنعه هذه المشاكل من التعدد.
إلا أن هذه المشاكل تزيد إذا تزوج الرجل وامرأته غير راضية، وتقل إذا كانت راضية، ولكن إذا استرضاها فلم ترض فإنه يحق له الزواج، ولو لم ترض لأنه لا يحق لها، ولا لوليها، ولا لأحد منع الزوج من الزواج بأخرى لأن الله تعالى أباح له أن يجمع بين أربع نسوة إذا علم من نفسه العدل بينهن، والقيام بما أوجب الله عليه لهن من النفقة والسكنى والمبيت ونحو ذلك. قال تعالى: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا [النساء:3].
وحث الشرع الكريم على تكثير النسل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم. روه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه العراقي.
والزواج بأكثر من واحدة يزيد في تحقيق هذا الغرض، ويقلل من نسبة النساء العوانس، ويحفظ المجتمع من انتشار الفساد والرذيلة ونحو ذلك.
وعليه، فلا ينبغي للمرأة أن تعارض زوجها إذا رغب في نكاح امرأة أخرى، فربما سبب لها ذلك طلاقاً أو بغضاً في قلب الزوج ونحو ذلك، نسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين. ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم:
2286، ففيها بيان فوائد التعدد.
والله أعلم.






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام فرقان





مشاركاتي» : 845
جنسي » : انثى
بلدي » :
اقامتي » : 04/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: ملف كامل عن التعدد   2010-01-12, 01:38


زغرودة لك مني يا ام منيب سنزوج السيد الفاضل زوجك غذا والعرس علىحساب ام فرقان
يا جماعة شاركوني ام منيب




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ملف كامل عن التعدد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة النبراس الاسلامية » :: الاسلاميات :: منتدى الشريعة-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» برنامج افضل مكمل غذائى حلقة بعنوان " الزعتر " من مركز الهاشمى للاعشاب الطبيعية
من طرف ماريتا 2015-03-19, 09:47

» ممكن طريقة
من طرف ام فرقان 2014-06-24, 13:49

» Adobe Photoshop CS 8
من طرف احبك ربي 2014-06-20, 20:46

» البترون الاساسي للتنورة
من طرف ام فرقان 2014-06-14, 01:34

» اجمل شىء الحب
من طرف الاميرة الجزائرية 2014-06-05, 01:41

» كيف تكتشف اصدقائك المزيفيين
من طرف حامل اللواء 2014-06-02, 20:44

» موضوع مميز:هام للمنتدى
من طرف الاميرة الجزائرية 2014-05-30, 19:13

» هل من مرحب
من طرف الاميرة الجزائرية 2014-05-30, 18:44

» اسبح باسمك الله وليس لي سواك اخشاه
من طرف حامل اللواء 2014-05-29, 23:26


أعضاؤنا قدموا4719 مساهمة في هذا المنتدى.       |    هذا المنتدى يتوفر على 214 عُضو.   |   آخر عُضو مُسجل هو ماريتافمرحباً به.