الرئيسيةالتسجيلدخول








اسم العضو :

كلمة السر:

ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى

   

{سارع بتقديم طلب إشرافك الإن}

شاطر | 
 

 في كَـوْمَـةِ شَـوْك!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام فرقان





مشاركاتي» : 845
جنسي » : انثى
بلدي » :
اقامتي » : 04/09/2009

مُساهمةموضوع: في كَـوْمَـةِ شَـوْك!!   2010-01-21, 20:30













في كَـوْمَـةِ شَـوْك!!
للكاتب : رجاء محمد الجاهوش




أطْـرَقَت
تَسْتمع ـ كعادتها ـ إلى ابنتها اليافِعَةِ "نـور" وهي ترتِّـل آياتِ
الـذِّكر الحكيم بتجويد مُتقن قُبالة مُعلِّمتها السَّـيِّدَة "هَناء"،
وقد شَخَصَ بَصَرُها إلى نَـبْتة الصَّـبَّار التي زَرَعَـتْها ذات صَباح
جاف حار، كيفَ تطاوَلَ شَـوْكها؟!

في هذه السَّـاعة التي تقضيها في روضِ القرآن الكريم، تَشعر وكأن روحها قد
غُسِلَت مِن أدرانها، وفِكرها الـمُتعَب قد اسْتراح، وقلبها الذي تخشى
عليه الـمَوات قد دبَّـت فيه الحياة مِن جَديد فقويَ وانتعش...

لكنَّـها اللَّيلة في وَضْع مُختلف!!

فالرُّوح مِنها في غُربة، والفِكر في شُرود، والقلب أعْياه القَهْر، والجسد أضْنته الخطوب!!

لم يَستطعْ صَوت ابنتها العَذب أن يُزيحَ عنها ما تُلاقيه، لكنَّه اسْتطاع أن يَسْتَدرَّ دَمْعها.. فبَكت!!

بَكت دون نَشيج، مُوارِيَـةً دُموعها، فلم يَشعر بحرارتِها أحَد، ساتِـرَةً وَجَعَها، فلم يَعرف مَكْمَنه سِواها!!

قامَت بهدوءٍ تَـنْوي إعداد الضِّيافة للسَّـيِّدَةِ "هناء"، فقد شارَفَ الدَّرس على الانتهاء.

بَلَّـلَـت وَجهها بقطراتِ الماء الباردة، ثـمَّ أخذت نفسًا عميقًا،
تَسَرَّبَ إلى الأعماق، مُـنْـتَشِلا الغُـصَص، ثـمَّ أخْرَجَتْهُ زفيرًا،
أطْـلَقَـتْهُ في الهـواء، تَسْتَجْدي شيئًا مِن هُـدوء قبلَ أن تعودَ
محمَّلة بالأطايب إلى مَجلسها.

وَلَجَت حينما كانت السَّـيِّدَةُ "هناء" تخاطِب ابنتها قائلة: "أحسنتِ يا
"نـور"، حِفْظك ممتاز، وقِراءَتك في تحسُّنٍ، ما شاء الله".

- "جزاك الله خيرًا يا مُعلِّمتي".

- "سنُراجع ما تـمَّ حِفظه بعد غَدٍ ـ إن شاء الله ـ فاسْتَـعِدِي".

بادَرتْها الأمُّ قائلة: "لا تقلقي يا سيِّدتي، "نـور" فتاة رائعَة، وهي دومًا على قَـدْرِ المسؤولـيَّة".

- "وفَّـقها الله، وجعلها قـرَّة عين لكم".

- "اللهم آمين".

عادَت الأم إلى كرسيّها بجانب نبتة الصَّـبَّار، بينما تولَّت "نـور"
مهمَّة صبِّ الشَّاي، وتقديم الفطائر المشكَّلة إلى أمِّـها ومُعلِّمتها،
ثـمَّ جَلست بجانب معلِّمتها في حَيـاءٍ ووقـارٍ.

تهادَى صَوت الأمِّ مُنكسِرًا حَزينًا، فانْـجابَت سُحُب الصَّمْت التي
ظلَّـلَت المكان للحظات: "ماذا بَقِيَ للصَّـادقِ الحـرِّ الأبيِّ؟!".

دُهِشَت السَّـيِّدَة "هَناء" من سَيْل الحروف الذي سُكِبَ في أذُنَـيْها دون سابِـق حِـوار، فقالت مُتَسائلة: "ما الأَمْـر؟!".

- "يُصَفَّقُ للكاذِبِ، وتُهْدَى الأوسمة للمُحابي، وتُـفَـتَّـح الأبواب
للوصوليّ، وكلّ الأمْكنة مُشَرَّعة أمام المُراوغ، فماذا بَقِيَ للصَّـادق
الـحُـرِّ الأبـيّ؟!".

وقبل أن تَـنْبِسَ السَّـيِّدَةُ "هناء" ببِنْتِ شَفَه، جاءَ صَوت "نـور" الـجَـهْـوَرِيّ مُجيبًـا: {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [سورة يونس: 58].




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابراهيم




مشاركاتي» : 339
عمري» : 32
جنسي » : ذكر
بلدي » :
اقامتي » : 04/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: في كَـوْمَـةِ شَـوْك!!   2010-01-22, 01:49

مشكورة ام فرقان اتمنى من الله العلي القدير ان لا يحرمنا من مواضيعكي الهادفة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
في كَـوْمَـةِ شَـوْك!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة النبراس الاسلامية » :: القسم الادبي :: همس القوافي-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» برنامج افضل مكمل غذائى حلقة بعنوان " الزعتر " من مركز الهاشمى للاعشاب الطبيعية
من طرف ماريتا 2015-03-19, 09:47

» ممكن طريقة
من طرف ام فرقان 2014-06-24, 13:49

» Adobe Photoshop CS 8
من طرف احبك ربي 2014-06-20, 20:46

» البترون الاساسي للتنورة
من طرف ام فرقان 2014-06-14, 01:34

» اجمل شىء الحب
من طرف الاميرة الجزائرية 2014-06-05, 01:41

» كيف تكتشف اصدقائك المزيفيين
من طرف حامل اللواء 2014-06-02, 20:44

» موضوع مميز:هام للمنتدى
من طرف الاميرة الجزائرية 2014-05-30, 19:13

» هل من مرحب
من طرف الاميرة الجزائرية 2014-05-30, 18:44

» اسبح باسمك الله وليس لي سواك اخشاه
من طرف حامل اللواء 2014-05-29, 23:26


أعضاؤنا قدموا4719 مساهمة في هذا المنتدى.       |    هذا المنتدى يتوفر على 214 عُضو.   |   آخر عُضو مُسجل هو ماريتافمرحباً به.